كشفت دراسة بريطانية حديثة عن وجود ارتباط بين استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، ومن بينها «مونجارو» و«ويغوفي»، وارتفاع احتمالات التعرض لمضاعفات تنفسية خطيرة خلال العمليات الجراحية التي تُجرى تحت التخدير العام.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن المرضى الذين يستخدمون هذه الأدوية قد يكونون أكثر عرضة بنحو 11 مرة للإصابة بالارتجاع المعدي أو ما يعرف بـ«الشفط الرئوي»، مقارنة بغير المستخدمين، ويرتبط ذلك بتأثير هذه العقاقير في إبطاء عملية إفراغ المعدة، ما قد يؤدي إلى بقاء محتوياتها لفترة أطول رغم الالتزام بتعليمات الصيام قبل الجراحة.
واعتمد الباحثون من مؤسسة «جايز آند سانت توماس» وكلية كينغز لندن على بيانات 47039 مريضًا خضعوا لإجراءات طبية في 119 مستشفى داخل المملكة المتحدة.
وأظهرت البيانات تسجيل مضاعفات لدى نحو 1.4% من المرضى الذين كانوا يستخدمون أدوية GLP-1، مقابل 0.12% بين المرضى الذين لم يتناولوا هذه العقاقير.
ورغم الفارق الكبير في معدل الخطر النسبي، أوضح الباحثون أن الاحتمال الإجمالي لحدوث هذه المضاعفات لا يزال منخفضًا، مشيرين إلى أن السمنة ومرض السكري يمثلان في حد ذاتهما عاملين مستقلين قد يزيدان مخاطر المضاعفات أثناء الجراحة، وهو ما يجعل تحديد تأثير الدواء وحده أمرًا غير محسوم.
اختلاف حول إيقاف الدواء
ولا تزال التوصيات الطبية بشأن التعامل مع أدوية GLP-1 قبل العمليات الجراحية محل اختلاف، إذ يرى بعض الأطباء ضرورة التوقف عن استخدامها لمدة أسبوعين قبل الجراحة.
في المقابل، تشير الإرشادات الرسمية المعمول بها في المملكة المتحدة إلى الاستمرار في تناول العلاج، في ظل عدم توافر أدلة كافية تثبت أن إيقافه مؤقتًا يقلل مخاطر المضاعفات، خصوصًا لدى المرضى المصابين بمرض السكري.
وتسلط نتائج الدراسة الضوء على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد أفضل طريقة للتعامل مع هذه الأدوية قبل الخضوع للتخدير العام، مع مراعاة الحالة الصحية لكل مريض والمخاطر المرتبطة بالسمنة والسكري.
المصدر: ديلي ميل

