شهد طريق العين السخنة جنوب محافظة السويس حادث تصادم عنيف بين سيارة نقل بمقطورة وأتوبيس ميني باص كان يقل عددًا من العمال المتجهين إلى إحدى الشركات العاملة داخل منطقة المطور الصناعي «تيدا»، ما أسفر عن إصابة 33 شخصًا، جرى نقلهم إلى مجمع السويس الطبي لتلقي الرعاية اللازمة.
ووقع الحادث بالقرب من بوابة الـ6 كيلو بمنطقة المطور الصناعي «تيدا» الصينية، وسط حالة من الارتباك المروري، فيما دفعت هيئة الإسعاف بعدد من سياراتها إلى موقع التصادم لنقل المصابين والتعامل مع تداعيات الحادث.
وبحسب مصدر طبي، فإن جميع المصابين من خارج محافظة السويس، وينتمي العدد الأكبر منهم إلى محافظة بني سويف، بينما توزع باقي المصابين بين محافظات قنا وسوهاج والجيزة. وأوضح المصدر أن المصابين يعملون بإحدى الشركات التي ما زالت تحت الإنشاء داخل المنطقة الصناعية.
33 مصابًا من عدة محافظات
استقبل قسم الطوارئ بمجمع السويس الطبي المصابين عقب الحادث، حيث خضعوا للفحوصات الطبية اللازمة، وجرى تشخيص الإصابات وتحديد الحالات التي تحتاج إلى متابعة داخل الأقسام المختلفة بالمستشفى.
وأشار المصدر الطبي إلى أن قائمة المصابين تضم 18 شخصًا من محافظة بني سويف، و8 من محافظة قنا، إلى جانب مصابين من محافظتي سوهاج والجيزة، مؤكدًا عدم وجود أي مصاب من أبناء محافظة السويس ضمن الحالات التي استقبلها المستشفى.
وتفاوتت الإصابات بين كسور في الأطراف والعمود الفقري والضلوع، وجروح قطعية بالرأس وأجزاء مختلفة من الجسم، إلى جانب السحجات والكدمات، فيما غادر أصحاب الإصابات البسيطة المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وشملت قائمة المصابين ريمون هاني جاد، 18 عامًا، من قنا، والذي أصيب بكسر في العمود الفقري وسحجات وكدمات، وحمادة أحمد قرني، 30 عامًا، من بني سويف، وأصيب بسحجات وكدمات، ومحمود جابر محمد، 25 عامًا، من قنا، وأصيب بكسر في الساق اليسرى وسحجات وكدمات.
كما أصيب مكاريوس صبحي عطيتو، 24 عامًا، من قنا، بجرح قطعي بطول 10 سنتيمترات وسحجات وكدمات، وكرولوس إبراهيم إبراهيم، 32 عامًا، سائق الأتوبيس، بكسر مضاعف في الساق اليسرى وسحجات وكدمات، إضافة إلى عمرو أنور عزوز، 30 عامًا، من بني سويف، الذي أصيب بكسر مضاعف في الذراع اليسرى وكسر في ضلوع الصدر وسحجات.
إصابات متفاوتة بين العمال
وضمت قائمة المصابين أحمد راضي سيد إبراهيم، 37 عامًا، من بني سويف، ووائل جرجس لوقه، 24 عامًا، من سوهاج، وأحمد حسن راشد علي، 40 عامًا، من قنا، وجميعهم أصيبوا بسحجات وكدمات في أنحاء متفرقة من الجسم.
كما أصيب أحمد عيد محمد خميس، 26 عامًا، ومنصور جادالله مقبول، 41 عامًا، وعمر محمد عبدالحليم، 17 عامًا، وجميعهم من بني سويف، بسحجات وكدمات، بينما أصيب جرجس جاد عطية، 23 عامًا، من قنا، بكسر في الساق اليمنى إلى جانب السحجات والكدمات.
وشملت الحالات حمادة أحمد قرني، 40 عامًا، من بني سويف، الذي أصيب بكسر في الساق اليسرى وسحجات وكدمات، وعبدالله محمد عبدالحليم، 27 عامًا، من بني سويف، الذي أصيب بكسر في الأنف وسحجات وكدمات.
وأصيب وجيه فوزي كامل، 45 عامًا، من سوهاج، بجروح في الرأس وسحجات وكدمات، بينما أصيب محمود شعبان عبدالسلام، 32 عامًا، من بني سويف، بسحجات وكدمات، ومحمد عبدالحليم عبدالسلام، 42 عامًا، بكسر مضاعف في الساق اليسرى وجرح قطعي في الرأس.
كما شملت الحالات عادل محمد مختار نجدي، 35 عامًا، ومحمد عبدالجواد سيد محمد، 44 عامًا، ومحمد مختار مجدي خليل، 37 عامًا، وجميعهم من بني سويف، وأصيبوا بسحجات وكدمات متفاوتة.
وأصيب سيد عبدالجواد سيد، 21 عامًا، من بني سويف، بكسر في ضلوع الصدر وسحجات وكدمات، بينما أصيب كرولوس فايق قارون، 23 عامًا، من قنا، بسحجات وكدمات.
الإسعاف ينقل المصابين للمستشفى
واستكملت قائمة المصابين بمحمد حسن خوزامه، 19 عامًا، وعبدالرحمن أحمد نجدي، 31 عامًا، وغالي نادي فرج، 26 عامًا، وإبراهيم عوض الله عطية، 22 عامًا، وجميعهم من بني سويف، وأصيبوا بسحجات وكدمات في أنحاء الجسم.
كما أصيب مصطفى محسن مصطفى، 31 عامًا، من بني سويف، بأعراض ما بعد الارتجاج وسحجات وكدمات، بينما أصيب محمود محمد عبدالحليم، 39 عامًا، من الجيزة، بكسر في الذراع الأيمن وسحجات وكدمات.
وضمت القائمة ممدوح فرج الله فهيم، 21 عامًا، وعماد سامي ناشد، 30 عامًا، وكرم بطرس مرقص، 22 عامًا، وجميعهم من قنا، وأصيبوا بسحجات وكدمات، إضافة إلى إشعياء أسعد سمعان، 38 عامًا، من سوهاج، الذي أصيب بسحجات وكدمات أيضًا.
وبحسب المصدر الطبي، جرى التعامل مع المصابين داخل مجمع السويس الطبي وفق طبيعة كل إصابة، مع إدخال الحالات التي تحتاج إلى متابعة وعلاج إلى الأقسام المختصة، في حين سمح لبعض الحالات البسيطة بالخروج بعد الاطمئنان على استقرار حالتهم الصحية.
تفاصيل التصادم بطريق السخنة
وأفاد شهود عيان بأن الحادث وقع إثر تصادم وجها لوجه بين سيارة نقل بمقطورة تحمل اللوحتين «د ا ن 3243» و«د ق أ 2831»، وأتوبيس ميني باص يحمل رقم «ل أ د 284»، وكان يستقله عمال إحدى الشركات الموجودة في منطقة السخنة.
وأدى التصادم إلى تهشم الجزء الأمامي من الأتوبيس، ما تسبب في إصابة عدد كبير من مستقليه، بينما هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث للتعامل مع المصابين ونقلهم إلى المستشفى.
ووقع التصادم عند بوابة الـ6 كيلو في منطقة المطور الصناعي «تيدا»، وهي المنطقة التي تضم عددًا من الشركات والمشروعات الصناعية، ويعمل بها عمال من محافظات مختلفة. وتسبب الحادث كذلك في تعطل الحركة المرورية على الطريق لساعات.
مطالب بتشديد إجراءات السلامة
وتعيد الحوادث التي تشهدها الطرق السريعة إلى الواجهة مطالب متكررة بضرورة رفع مستويات الأمان، خصوصًا على الطرق التي تشهد حركة كثيفة للمركبات ونقل العمال بين المحافظات والمناطق الصناعية.
وتشمل المطالب المتعلقة بسلامة الطرق تحسين البنية الأساسية، واستمرار أعمال الصيانة والتطوير، ورفع كفاءة وسائل النقل المستخدمة في نقل العمال، إلى جانب تعزيز الرقابة على المركبات والتأكد من صلاحيتها الفنية قبل سيرها على الطرق.
كما يرتبط الحد من مخاطر الحوادث بضرورة تطبيق قواعد المرور ومواجهة المخالفات التي قد تزيد من احتمالات التصادم، فضلًا عن التأكد من التزام السائقين بقواعد القيادة والسرعات المقررة على الطرق المختلفة.
وتتداخل مسؤولية السلامة على الطرق بين أكثر من جهة، بداية من الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ والصيانة، مرورًا بأجهزة المرور والجهات المختصة بالفحص الفني للمركبات، وصولًا إلى شركات النقل والسائقين ومستخدمي الطرق.
وفي المقابل، تتكرر التصريحات الرسمية حول العمل على تطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة منظومة النقل وتحسين مستويات الأمان، إلى جانب تنفيذ مشروعات تستهدف تطوير البنية الأساسية للطرق ورفع كفاءة التشغيل والرقابة.
كامل الوزير يتمسك بمسؤوليته
وفي سياق الحديث عن تحديات قطاع النقل ومسؤولية الوزارة عن تطوير المنظومة، سبق أن تحدث وزير النقل كامل الوزير عن موقفه من المسؤولية المرتبطة بالقطاع، مؤكدًا تمسكه بمواجهة التحديات التي تواجه منظومة النقل.
وقال الوزير في تصريحات سابقة: «أنا قاعد لكم فيها لحد ما أموت، الكلية الفنية العسكرية علمتني أكون مقاتل»، وهي التصريحات التي أثارت نقاشًا واسعًا بشأن رؤيته لمسؤوليته في إدارة ملفات الوزارة والتعامل مع المشكلات التي تواجه قطاع النقل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاش مستمر حول دور الجهات التنفيذية في تطوير منظومة النقل ورفع معدلات الأمان، خاصة مع استمرار تسجيل حوادث متفرقة على الطرق في محافظات مختلفة.

