طالب عدد من قيادات اتحاد الصناعات بضرورة باستقلال الاتحاد عن الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة، مؤكدين أنهم يدرسون صياغة مشروع قانون جديد يتقدمون به إلى البرلمان القادم من أجل المطالبة بالاستقلال عن الحكومة.

وأشاروا إلى أن تبعية اتحاد الصناعات إلى وزارة الصناعة يضع عراقيل كبيرة أمام تطوير الصناعة، خاصة أن سياسات الحكومة تتغير بين فترة وأخرى، في حين أن الاستثمارات تحتاج إلى الاستقرار في اتخاذ القرارات.

وقال محمد البهي -نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات-: إن هناك تغيرًا يحدث في سياسات كل حكومة، ومن ثم ينعكس على وزارة الصناعة التي تشرف إداريا على اتحاد الصناعات، وهو أمر لا يتناسب مع الصناع، خاصة أن النهوض بالصناعة يحتاج إلى قرارات يضعها الصناع أنفسهم.

وشدد البهي على أن المطالبة باستقلال اتحاد الصناعات لا يعني أنه ستكون هناك مقاطعة للحكومة أو لوزارة الصناعة، موضحا أن الاستقلالية تعني أن يكون هناك استقلالية للاتحاد في إجراء الانتخابات الداخلية، واختيار رؤساء الغرف والشعب، ورئيس الاتحاد، ولا تتدخل الحكومة في تعيين أحد.

بينما أكد محمد المرشدي -رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات- أن إتاحة الاستقلالية للاتحاد عن وزارة الصناعة سوف يدعم اتخاذ قرارات من قبل الصناع لصالح الصناعة، على أن يستمر التعاون بين الجانبين؛ الحكومة والاتحاد، في إطار يسمح بإصدار القرارات الحكومية التي تتعلق بجذب الاستثمارات وغيرها.

ولفت إلى أن معظم دول العالم لديها اتحادات مستقلة عن الحكومات، ولا تسمح بأن تتدخل الحكومة في شئون الاتحاد، من أجل النهوض بالصناعة.

بينما أوضح مجد الدين المنزلاوي -رئيس لجنة الجمارك باتحاد الصناعات- أن اتخاذ قرار باستقلال الاتحاد عن الحكومة يحتاج الى تشريع من البرلمان القادم، وأن الصناع يدرسون بالفعل صياغة مشروع قانون والتقدم به للبرلمان القادم للمطالبة يضمن الاستقلال عن وزارة الصناعة.

وتابع: "استمرار إشراف وزارة الصناعة على اتحاد الصناعات يؤدى إلى أن كل وزير يتغير يكون لديه فكر مختلف وبالتالي يعاني الصناع من وجود قرارات متضاربة أحيانا قد تؤثر على الصناعة والاستثمارات".

وأضاف: " التغير الكثير فى الحكومات الذي حدث بعد الثورة واختيار أكثر من وزير للصناعة وكذلك رئيس للوزراء يتبعه تغير فكر كل حكومة وبالتالى تتأثر خطط اتحاد الصناعات وقراراته للنهوض بالصناعة".

يأتي ذلك في ظل تصريحات سابقة لمحمد السويدي -رئيس اتحاد الصناعات- الذي طالب باستقلال الاتحاد عن وزارة الصناعة، معتبرا أن ذلك قانوني لإتاحة الفرصة للاتحاد للنهوض بالصناعة وحل مشاكلها وتطويرها دون اتجاه سياسي.