نشرت صحيفة واشنطن بوست خبر انتقال محمد سلطان من السجن إلى وحدة العناية المركزة بعد تدهور صحته بشكل كبير؛ إثر إضرابه عن الطعام لمدة ثمانية أشهر؛ اعتقالا على اعتقاله ومحاكمته.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن منظمة العفو الدولية طالبت بالإفراج الفوري عن سلطان (26 عاما)، ونقلت عن عائلته إنه ينزف من فمه وأنفه، فيما ذكر أخوه على "فيس بوك" أن الفحوصات تشير إلى نزيف داخلي في المخ.

وأشارت الصحيفة في التقرير الذي نقلته عن الأسوشيتدبرس أن سلطان ألقي القبض عليه في أغسطس 2013، في سياق الحملة التي شنتها سلطات الانقلاب المصرية على أنصار الشرعية والرئيس مرسي، ووجهت إليه اتهامات نشر أخبار كاذبة وتمويل اعتصامات مناهضة للحكومة، لكن العفو الدولية قالت إن "الاتهامات الموجهة إليه لا تشكل جريمة جنائية معترفا بها".

وأضافت الواشنطن بوست: بدأ عدد من المحبوسين في مصر إضرابًا عن الطعام؛ احتجاجا على اعتقالهم بموجب قانون مثير للجدل يقيد الاحتجاجات. وختمت بالإشارة إلى أحمد دومة، الذي يقضي عقوبة بالسجن ثلاث سنوات، ونقل إلى المستشفى في وقت سابق هذا الأسبوع بعد تدهور صحته إثر إضرابه عن الطعام.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرًا أعدته وكالة الأسوشيتدبرس حول تشديد الإجراءات الأمنية في الجامعات المصرية، مستهلة بوصف مشهد حرم جامعة القاهرة الذي يحيطه أسوار حديدية سوداء، وتغطيه كاميرات مراقبة نشرتها شركة أمن خاصة، إلى جانب التمركز الدائم لشرطة مكافحة الشغب المدججة بالسلاح.

ووصفت الوكالة هذه الإجراءات بأنها حملة أمنية وقائية؛ تهدف إلى منع تجدد احتجاجات أنصار مرسي، بعد تركزها في الجامعات العام الماضي، وتحولها إلى ساحة حرب. واعتبرتها انعكاسا لتحذير النشطاء الحقوقيين من قمع كافة المعارضة باسم محاربة الإسلاميين.

وأضافت: مُنِح رؤساء الجامعات سلطة واسعة لفصل الطلاب وطرد الأساتذة الذين يشتبه في مشاركتهم في الاحتجاجات أو أي أنشطة سياسية حتى دون مراجعة مستقلة للحالات.

ورصدت الوكالة المقارنة الكامنة بين الوضع الراهن، وكون الجامعات المصرية تاريخيا حاضنة للنشاط السياسي على اختلاف مشاربه، من الإسلاميين المتشددين إلى اليساريين العلمانيين.

وأشارت إلى أن الطلاب يصرون على استمرار الاحتجاج، ونقلت عن محمود الأزهري، المتحدث باسم طلاب ضد الانقلاب، أن هذه الإجراءات سوف تزيد فقط غضب الطلاب، متوقعًا أن تشهد الجامعة مزيدًا من المظاهرات بمشاركة طلاب لم ينضموا إلى الاحتجاجات من قبل.

التصريح الأكثر عنفًا نقلته الوكالة عن مسئول بارز في جهاز الأمن الوطني، اشترط عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول له التحدث إلى الصحافة، حيث سئل عما ستفعله الشرطة، فقال: إذا مددتم رقابكم، سنكسرها لكم".