اعتبر المهندس حاتم عزام، نائب رئيس حزب الوسط، خطاب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الأخير الذي تناول فيه أزمة الطاقة الخانقة التي تمر بها مصر وما نتج عنها من "سواد" في عموم مصر يوم الخميس 4 سبتمبر بمثابة "خطاب إعلان الكذب والعجز وبيع الوهم".

وقال عزام – في مقال له نُشر اليوم على موقع "عربي 21"، تحت عنوان: "إعلان الفشل وبيع الوهم (1 - 2)" – أن خطاب السيسي الأخير، كما خطاباته السابقة، أكد احتراف رئيس المخابرات الحربية السابق للكذب والخداع، مشيراً إلى أننا لم ننس عندما جمع سحرته «الإعلاميين»، في حملته الترويجية لاغتصاب كرسي السلطة والرئاسة، وحدثهم حينها بأنه يستطيع القضاء على أزمة الكهرباء من دون إضافة محطة كهرباء واحدة بالخدمة (لأنها تستغرق عامين لتشييدها ودخولها الخدمة) حسب قوله، وذلك عن طريق استخدام "اللمبات" الموفرة للطاقة، وأنه سينفذ ذلك في ستة أشهر!.
 
وتابع: "بالطبع طأطأ السحرة رؤوسهم، إذن كان للسيسي حل مقترح لحل أزمة الكهرباء فاستبدال اللمبات العادية بالموفرة، سيقلل من استهلاك الكهرباء لا شك، لكنه لن يستطيع حل مشاكل مصر المعقدة من الطاقة بالطبع وهو ما يعلمه طالب إعدادي هندسة أو رجل غير متعلم صاحب خبرة في الحياة".
 
ووجه عزام تساؤلاً للسيسي قال فيه: "أين لمباتك يا سيسي؟!"، ولماذا لم تتحدث في خطابك الأخير عن «كذب» أو «فشل» أو «وهم» وعودك؟!، وتابع متوجهاً بالحديث لقائد الانقلاب قائلاً: "من أين ستأتي بالغاز لتشغيل المحطات التي تتحدث عنها؟! ولماذا لم تتطرق لهذا في حديثك؟! هل لا تملك القدرة على مواجهة الشعب بها، أم أنك تغيبهم عمداً؟ فإذا كنت تدعي الصراحة في محادثة الشعب ولا تخبرهم بهذه المشكلة العضال.. إذن أنت تريد تغييبهم".
 
واستطرد عزام: "لماذا لم توضح أن للشركات الأجنبية المنتجة للغاز في مصر مديونيات لدى الدولة زادت في عهد انقلابك لتصل إلى 6.5 مليار دولار بعد أن كانت بدأت في التراجع قبل الانقلاب؟! لماذا لا تخبر المصريين أنه من دون سداد هذه المديونيات فإن الشركاء الأجانب لن ينتجوا غاز، وبالتالي لن تعمل هذه المحطات التي تتحدث عنها؟! أم أنك تنوي استيراد الغاز من إسرائيل كما نقلت "رويترز"؟! ولماذا ستستورد الغاز من إسرائيل وأنت تفرط في 20% من إنتاج مصر اليومي من الغاز وهو ما قيمته 32 مليار دولار لصالح الشركة البريطانية العالمية (بي بي)".
 
وواصل طرح أسئلته للسيسي حيث قال: "لماذا جئت بوكيل سامح فهمي لشؤون الغاز، والذي باع غاز مصر المستقبلي وزيراً للبترول في عهدك ليستكمل المسيرة؟! ولماذا جعلت عدلي منصور يوقع اتفاقية ترسيم حدود بحرية مع قبرص في ديسمبر 2013 بموجبها تتخلي مصر عن حقول غاز لصالح «قبرص» و«إسرائيل»؟! ثم توقع أنت اتفاقية في أول سبتمبر وأثناء أزمة الظلام هذه اتفاقية مع قبرص تقر فيها بملكيتها لآبار الغاز هذه التي تقدر قيمتها بـ 220 مليار دولار، وبما أن قبرص مرتبطة باتفاقية مع إسرائيل، فإنك ستترك الغاز المصري لهم لتستورده منهم مجدداً.. أين الغاز يا سيسي؟".