نافذة مصر - نبض الفيسبوك
اليوم عقب صلاة الجمعة..
ْ
دحرجت سيدة عجوز أقدامها وهي تسرع نحو السنترال العمومي في البلدة الذي يضع صاحبه علي واجهته أكبر لافتة للزعيم السيسي منقذ مصر من الإرهابيين..
ْ
استلت السيدة من طرف طرحتها السوداء المنكمشة رخيصة الثمن فاكسا كتبه محاميها إلى النائب العام حول اختفاء ولدها المعتقل صباح اليوم قبل الصلاة..
ْ
وما إن رأى صاحب السنترال محتوى الفاكس .. حتي ألقى به في وجهها صائحا في عنف: مكتب النائب العام مقفول النهاردة .. النهاردة الجمعة .. إجازة .. وبكرة السبت علي فكرة .. إجازة برضه .. وبعده الأحد .. إجازة عشان السيسي هيحلف اليمين.. تعالي يوم الاتنين بقي وعليكي خير!
ْ
أجابته السيدة بطيبة الفلاحات: هوا فيه بلد يا بني في الدنيا مكتب النائب العام بتاعها بياخد إجازة!؟ هوا فرن عيش!؟
ْ
حافظ الرجل علي عنفوانيته وهو يجيبها في حدة: ارحموهم بقي من الرسايل بتاعتكو دي! .. أيوة ما يخدوش إجازة ليه يعني!؟ .. مش بني آدمين!؟ .. فيه حد في الدنيا ما بياخدش إجازة!؟
ْ
لملمت السيدة أوراقها المتناثرة علي الأرض وهي تتمتم بصوت يسمعه صاحب السنترال: طب وهما الناس اللي بيعتقلوا عيالنا كل يوم من البيوت والشوارع ما بياخدوش إجازة ليه!؟

