تصرحات وأقوال:
د/ رفيق حبيب:
تشهد كل الثورات لحظات ترتفع فيها موجات التغيير والإصلاح، ولحظات ترتفع فيها موجات الثورة المضادة، حتى تصل الثورة المضادة إلى ذروتها، وتبدأ عملية الانقضاض الكامل على الثورة، حيث تحاول قوى النظام السابق، اقتناص الفرصة، لضرب الثورة، قبل أن تبني الثورة نظاما سياسيا جديدا، ويكون لها دستور جديد، يعزل قيادات النظام السابق، ويقطع الصلة بين المستقبل والنظام السابق.
وفي لحظات حاسمة، تكون المواجهة كاملة بين الثورة والثورة المضادة، وهي لحظات فارقة تاريخيا، لأن الثورات عندما ترجع للوراء، يصعب عليها التقدم للأمام مرة أخرى. وكلما اقتربنا من الاستفتاء على الدستور، اقتربنا من لحظة من لحظات الحسم بين الثورة وقوى النظام السابق. وأيضا اقتربنا من لحظة من لحظات الحسم، بين الإرادة الشعبية الحرة، والنخبة التي تريد أن تحكم بدون تفويض.
لذا أصبحت المواجهة واسعة النطاق، لأن نجاح الإرادة الشعبية الحرة، في إعلان دستور جديد للبلاد، يحمي الثورة، ويدفع بها للأمام، ويعرقل أي محاولات جديدة لإجهاض، رغم أن تلك المحاولات سوف تستمر.


