نص كلمة الرئيس بالكلية الحربية:

السيد المشير طنطاوي وزير الدفاع والقائد العام ورئيس المجلس الأعلي لها، السادة قادة القوات المسلحة أبنائى طلاب وخريجي المعاهد والكليات العسكرية جميعا، وكذلك أكاديمية الشرطة "أعدو لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل".. السادة والسيدات أولياء الأمور.. السادة الحضور جميعا من قادة ورجال مصر العربية.. أبنائي الطلاب جميع أحييكم جميعا بالتحية الواجبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعلمون أيها الحضور جميعا أن الإعداد الذي تذكره الآية الكريمة من القوة ورباط الخيل يعني أول ما يعني إعداد الرجال، وها هنحن اليوم نشهد ملحمة عظيمة في إعداد الرجال.. هؤلاء شبابنا وأبنائنا بعد أن درسوا وتعلموا وتدربوا وتأهلوا اليوم نعلن للشعب المصري كله، وبل للعالم أنهم ينضمون بكل فخر إلى صفوف القوات المسلحة وإلى جهاز الشرطة، أهنئكم جميعا والأسر وأولياء الأمور، بل أهنئ مصر كلها بتخرجكم وانضمامكم إلى جيش مصر العظيم وإلى شرطة مصر، التي نقدرها ونحبها جميعا.

فرصة أقدم التهنئة لأبنائي بالثانوية العامة، التي ظهرت نتائجهم أمس واليوم، وأهنئ أسرهم وأتمنى التوفيق لمن لم يحالفهم الحظ في مرات قادمة، وأيضا يطل علينا شهر رمضان واليوم 27 من شهر شعبان، ورمضان يدخل علينا برحمة الله الواسعة وأتقدم للأمة الإسلامية ومصر بالتهنئة القلبية الواجبة للجميع بقدوم شهر رمضان المعظم، داعيا الله سبحانه وتعالي أن يجعله شهر الخير والبركة والنماء والمغفرة، إن الأيام التي نعيشها هي أيام عظيمة سيقف أمامها التاريخ طويلا لأن الشعب المصري بوعيه ثار ضد الظلم والاستبداد دون أن يتورط في معركة دموية، بل حافظ وسيظل يحافظ وبهذه القيادات سيحافظ على سلمية ثورته، رغم جراجه وشهدائه ومصابيه.. تحية لشهدائنا، لقد انحازت القوات المسلحة إلى إرادة الأمة وأعلت هذه الإرادة فوق رايتها مرفوعة.. رأينا في يوم 11 فبراير كيف قدمت القوات المسلحة التحية للشعب المصري وهذا لا يكون إلا من يقدر قيمة الشعب وجزء منها، وإلا لمن يستحق والشعب المصري يستحق وأثبتت القوات المسلحة بجدارة أنها ملك الشعب وأنها درعه الحصين وسيفه القاطع على الأعداء.

الحضور وأبنائي الطلاب لكم الفخر بتخركم من معاهد العلم العسكرية خاصة تخرجكوا اليوم من الكلية الحربية هذا الصرح الكبير وهذا المعهد الحاضن للوطنية المصرية والذي امتده عمره أكثر من قرن ونصف والذي امتد لباقي الكليات والمعهاد العسكرية أعطوا ومازالوا يعطوا دروس في العسكرية والوفاء، أو ريادة مصر ودورها الإقليمي لا يبنيه إلا عمل دؤوب وعظم متواصل لكل أبناء مصر نحن أيها الأبناء وايها الشعب المصري العظيم مصرون علي بناء نهضة لمصر تتفاخر بها الجيال وتضع مصر في دور الحضارة والتاريخ وانتم يا حماة المستقبل أنتم عمادها وحرسها وسواعدها التي ستبني لمصر هذا الصرح العظيم من النهضة وتحقق الغايات.

أن وجودي اليوم مع قادة القوات المسلحة وقادة الشرطة هو تأكيد علي ايماني العميق في تحقيق مستقبل مصر وايماني ايضا دوري أن القوات المسلحة كأحد مؤسسات السلطة التنفيذية هو دور محوري أساسي في بناء مستقبل واعد لمصر.

أن مصر تنتظر من القوات المسلحة عمل دؤوب واستعداد قتالي كاملا وعلميا متخصصا وكفاءة فنية متميزة تردع كل من تسول له نفسه أن يطمع في حبة رمل من ارضنا، لن يجرؤ أحد بفضلكم ووحدتكم أن يطئ بقدمه حبة رمل من وطننا العزيز ندافع عن مصر جميع ضد من يريد شر لها، مسئول عن هذا الوطن وهذا الشعب وعن القوات المسلحة أعاهدكم ان اقوم علي هذه المسئولية وأن اسعي معكم لكي تكونوا درع واقي لهذا الوطن وانتم كذلك عند ظن شعب المصري بكم، سأعمل ليلا ونهارا لكي يصبح الجميع فخور بانتمائه لهذه المؤسسة وان يضحي الشعب من أجل جيشه.

أن الشهور الماضية بعد ثورة 25 يناير أثارت بعد الغبار هنا وهناك ولكن االأيام أثبتت أن القوات المسلحة كانت علي وعدها وعهدها بعد ان تحملت المسئولية وزدات أعباء وسلمت السلطة يوم 30 يونيو 2011 وهو يوم عيد لنا جميع لأنه اثبت أن الجيش والشرطة والقضاء علي قلب رجل واحد، سلم الجيش السلطة في هذا اليوم لتعود إلي مهامها الرئيسية وحماية حدود مصر المقدسة والقوات المسلحة مستمرة بالتعاون مع الشرطة لحماية الامن الداخلي حتي يأتي اليوم الذي تقوم فيه الشرطة بذلك وحدها ولعله قريب.

أن الأسر المصرية التي حضرت اليوم تستحق التحية علي ما قدموه لمصر من شباب نفخر به جميع وقد راينا هؤلاء الشباب في جميع الكليات أن هذه الأسر تستحق التهنئة علي ما قدموه لمصر من شباب جيلا امينا مع باقي شباب مصر علي مستقبل مصر الواعد، ولكل مصري علي ارض مصر.

أؤكد لكم جميعا أني أتابع بنفسي الأوضاع الأمنية في كل ربوع مصر في القري والمحافظات، وأرصد القصور وستزيد الدوريات في مختلف المناطق خلال الفترات القادمة وسنزيد من إمكانيات الداخلية لمواجهة الخارجية علي القانون ولتخفيف العبء علي القوات المسلحة في المستقبل واؤكد علي استمرار بقائها في حماية الأمن الداخلي .

ولقد أجريت كافة المشاورات مع كافة القوي السياسية لإدارة مصر في الفترة المستقبلة برلمانيا ودستوريا ومازالت المشاورات مستمر لاختيار أفضل البدائل وستكون الحكومة الجديدة تبذل كل جهدها معكم احترامي للحكومة الحالية التي تؤدي دورها بكل تقدير.

وأقول للذين يتطاولون ويجرحون الناس، لا يغرنكم حلم الحليم ولكن يمكن بالقانون وحده ان نردع لكنني بكل الحب افضل علي كل ذلك الحبة والألفة والعود الكريم إلي الحق.

واختتم قائلا الحضور الكريم كل عام وانتم بخير وأشكر ابنائي الطلبة على الوقفة التى رأيت فيها كل المروءة والرجولة , فالى غد أفضل وفقكم الله وسدد خطاكم .