27/07/2011
نافذة مصر / صحف
قضت محكمة القضاء الإدارى، بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى، بغلق الشوارع المحيطة بكل من السفارتين الأمريكية والبريطانية، وأمرت بإلزام كل من وزيري الداخلية اللواء منصور العيسوي والخارجية ومحافظ القاهرة بفتح الشوارع المحيطة بالسفارتين وإزالة الحواجز المرورية بشارع أمريكا اللاتينية وجميع الشوارع التي تطل عليها السفارة الأمريكية والبريطانية بمنطقة جاردن سيتي الملاصقة لوسط البلد، وإزالة الحواجز والعوائق المرورية المقامة أمامها وهو ما يعيق حركة المواطنين المترددين علي المكان.
وقالت المحكمة في حيثياتها أن كف يد الدولة عن الشوارع المحيطة بالسفارتين الأمريكية والبريطانية لمصلحة تلك الدول هو مظهر من مظاهر التخلي عن سيادة الدولة وسيطرتها وهذا غير جائز ويتنافى حسب المحكمة مع التزام الدولة الدستوري تجاه مواطنيها بالمحافظة على الممتلكات العامة، المحكمة لفتت إلى أن قانون الإدارة المحلية أسند إلى محافظ القاهرة إزالة كل تعدي يقام على الأراضي الموجودة في نطاق محافظته دون سند من القانون.
واضافت المحكمة أن مبنى السفارتين يقع بمنطقة جاردن سيتي التي لها 12 منفذا يؤدي إليها وهذه المنافذ تمثل مخرجا أو مدخلا إلى جاردن سيتي ومنها إلى محلات المدعين وبمقتضى أمر العمليات الصادر من وزير الداخلية بتاريخ 9/4/ 2003 تم اتخاذ العديد من الإجراءات الأمنية لتأمين السفارتين الأمريكية والكندية عقب الغزو الأمريكي للعراق بوضع حواجز وعوائق خرسانية وإلكترونية على تلك المنافذ وعمل حصر لجميع قاطنى العقارات لمجاورة للسفارتين واستحداث الحصر بصفة مستمرة بعد الكشف الجنائي والسياسي على المواطنين وبعدها يتم السماح لهم بالمرور.
وشددت المحكمة على أن قرار وزير الداخلية وامتناع محافظ القاهرة عن التصدي له هو أمر مخالف للقانون ولأحكام الإعلان الدستوري، واختتمت حكمها بالتنويه على أن الحالة الأمنية للبلاد لا يجب أن تتخذ كمبرر لعدم تنفيذ الحكم لأنه لا يوجد مبرر لمنع المواطنين من استخدام الشوارع للخدمة العامة.
الجدير بالذكر أن المحكمة سبق وقضت برفض دعوى مشابهة مقامة من السفير إبراهيم يسري لعدم وجود مصلحة له في إقامتها ولكن عندما تقدم عدد من أصحاب المحلات بمنطقة جاردن سيتي ومنهم فرج خضري بإقامة دعوى قضائية لتضررهم بصفة شخصية من استمرار غلق الشوارع المحيطة بالسفارتين لمدة تزيد عن 8 سنوات استجابت لهم المحكمة.

