13/10/2010
نافذة مصر / كتب / عمر الطيب :
أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن إدانته الشديدة لقيام مجلس إدارة المنطقة الحرة الإعلامية بإصدار قراراً بإيقاف بث قنوات " الخليجية " و" الحافظ " و " الصحة والجمال " و" الناس"، بزعم مخالفتها شروط الترخيص، دون توجيه إنذارات مسبقة.
وأعتبر المركز أن ماحدث يمثل تعنتاً شديداً مع تلك القنوات وإداراتها والعاملين فيها، ويعكس مدى الاستهانة بحرية الرأي والتعبير في مصر، واستخدام سيف الرقابة المسلط فوق رؤوس الجميع من أجل تكميم الأفواه وتكبيل الأيادي، ومنع الأفراد والهيئات والمؤسسات الإعلامية من ممارسة دورها المنشود في التوعية الدينية والثقافية والسياسية على النحو المنشود.
مؤكداً أن الأسباب التي اعتمدت عليها الهيئة لتبرير قراراتها بعيدة عن المنطق ولا يمكن قبولها بسهولة، حيث ادعت الهيئة أن قرارات الغلق جاءت نتيجة رصد بعض المخالفات الخاصة بشروط التراخيص الممنوحة لهذه القنوات، وأن تلك القنوات لا تلتزم بآداب وأخلاقيات العمل المهني وميثاق الشرف الإعلامي، وأن بعض تلك القنوات تقوم بعرض أدوية غير معروفة مما يثير حفيظة وزارة الصحة.
وتساءل المركز إذا كان الأمر متعلق ببعض المخالفات ، فلماذا لم ترسل الهيئة إنذارات مسبقة لتلك القنوات، وتتباحث معهم حول تلك الأمور؟
معتبراً أن اتخاذ هذه القرارات بهذا الشكل، يأتي استجابة لضغوط سياسية مفروضة على إدارة الهيئة العامة للاستثمار، خاصة مع قرب الإنتخابات التشريعية والرئاسية ، والتي يخشى فيها من استخدام تلك القنوات منابر للدعاية الانتخابية الخاصة بالمعارضة.
مشيراً إلى أن تلك القرارات تمثل مخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتى تؤكد في العديد من موادها علي أن "لكل إنسان الحق في حرية التعبير, ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها".
مضيفاً : " إن التضييق على وسائل الإعلام المعارضة "المقروءة والمرئية" وخنقها ومنعها من استكمال رسالتها علي الوجه الأكمل، أصبحت سياسة عامة يطبقها النظام مع خصومه السياسيين، ويحاول بشتى السبل منع تواصلهم مع الجماهير المصرية، من خلال غلق أي وسيلة إعلامية يمكن من خلالها التواصل مع الجماهير، وهي سياسة تضر بسمعة ومكانة مصر على الصعيد الدولي، ويؤكد أننا دولة تقف ضد حرية الرأي والتعبير.
وطالب المركز بضرورة إلغاء مثل تلك القرارات، و بإطلاق حرية الصحافة والإعلام، وعدم اللجوء إلى سياسات الغلق مرة أخرى، لما في ذلك من إضرار بحرية الرأي والتعبير، وكذلك الإضرار بالاقتصاد الوطني، إذ من شأن ذلك أن يشكك المستثمرين في سياسات الحكومة، ويجعلهم يعزفون عن الاستثمار في مصر، خاصة وأننا في حاجه ماسة لجذب الاستثمار الأجنبي لبلد.

