04/02/2010

نافذة مصر / جولة الصحافة

فجّرت محكمة النقض ، مفاجأة من العيثار الثقيل بإلغائها حكم الإعدام شنقاً الصادر بحق قاتل هبة إبراهيم العقاد، ابنة المطربة المغربية ليلى غفران، وصديقتها نادين خالد جمال الدين.

و قضت المحكمة بقبول الطعن بالنقض المقدّم من المتهم محمود سيد عبدالحفيظ عيساوي، ونقض حكم محكمة الجنايات بإعدامه، وإعادة محاكمته من جديد أمام دائرة أخرى من دوائر محكمة جنايات الجيزة.

وكانت محكمة جنايات الجيزة عاقبت في يونيو الماضي عيساوي (21 سنة ويعمل حداداً) بالإعدام إثر إدانته بارتكاب جريمة قتل الفتاتين في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008.

وقررت المحكمة، فى جلستها المنعقدة أمس الأربعاء، برئاسة المستشار محمود عبدالبارى، رئيس المحكمة، وعضوية نواب رئيس المحكمة المستشارين عبد الفتاح حبيب، وهانى مصطفى، ومصطفى محمد، ومحمود عبدالحفيظ، نظر الطعن وإعادة محاكمة المتهم أمام دائرة جنايات جديدة مرة أخرى .

 وعلى رأس أسباب قبول الطعن: ما قاله محامي المتهم من أن التلوثات الدموية التى تم العثور عليها على "ملابس" المتهم تؤكد براءته لقيام النيابة بتحريزها بعد 3 أيام من التحقيقات، وما جاء بتقرير الطب الشرعى من العثور على "وخز إبرى" فى ذراع المتهم، مما يثبت أن رجال المباحث أخذوا عينة من دماء المتهم ووضعوها على "الفانلة"، وعلى فرع الشجرة أسفل نافذة شقة المجنى عليهما.

كما شكك الدفاع في تحريات المباحث، حيث قيل إن المتهم عثر عليه عن طريق سائق ميكروباص، وفي التحريات ذاتها قيل إن المتهم تم الوصول إليه عن طريق موبايل صديقه، كما أشار الدفاع إلى وجود خطأ في إذن النيابة للقبض على المتهم، إضافة إلى تأكيد خبير الطب الشرعي أنه لا يستطيع أن يحدد ما إذا كان من قام بالقتل شخص واحد أم أكثر من شخص، وشكك محامي المتهم أيضًا في المعاينة التصويرية التي قامت بها النيابة، حيث ظهر فيها صوت أحد الضباط وهو يملي الكلام على المتهم أثناء عملية التصوير.

وأوضح الدفاع فى مرافعته أمام المحكمة أن اعترفات المتهم أمام النيابة بارتكاب الجريمة جاءت وليدة إكراه مادى ومعنوى، لافتا إلى وجود تضارب فى أقوال الشهود وبين ما تضمنته التقارير الفنية وتقرير الطب الشرعى، مطالبا بنقض الحكم وإعادة محاكمة عيساوى من جديد أمام دائرة مغايرة من دوائر محكمة جنايات الجيزة.

وأكد أحمد جمعه محامى المتهم أنه كان واثقا من نقض محكمة النقض لحكم الإعدام فى ظل "أدلة البراءة القوية" التى تدعم موقف عيساوى، والثغرات العديدة التى تضمنتها حيثيات حكم إدانته، لافتا إلى أن حكم محكمة الجنايات تضمن فسادا فى الاستدلال وخطأ فى تطبيق القانون وتعسفا فى استخلاص الوقائع مما هو ثابت بالتحقيقات والتقارير الفنية وأقوال الشهود.

وقال جمعه إنه مقتنع تماما ببراءة موكله من ارتكاب الجريمة، وأن هناك من ألصق به التهمة ولا يزال هاربا من العدالة.

وعقب إعلان حكم المحكمة وقف والد المتهم يهلل فرحاً، مردداً عبارات «الحمد لله، إن شاء الله الجلسات الجاية هتظهر الحقيقة، ابنى كان خروف الأغنياء».