16/09/2009
طالب الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بفردتي حذائه بعد الإفراج عنه ظهر الثلاثاء رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم اعتذار له، واتهمه بحجب الحقيقة.
وقال الزيدي الذي توجه إلى مكتب قناة البغدادية فور خروجه من السجن، أطلب من المالكي الاعتذار عن حجب الحقيقة عن الناس، ففي الوقت الذي قال فيه انه لم ينم إلا بعد أن اطمأن علي كنت أتعرض لأبشع أصناف التعذيب من ضرب بكابلات الكهرباء والقضبان الحديدية.
وأضاف للصحافيين: تركوني في الصباح مكبلا في مكان لا يقيني برد الشتاء القارص بعد ان أغرقوني في الماء منذ الفجر لذلك ساتحدث عن أسماء الذين تورطوا بتعذيبي وبينهم مسؤولون في الدولة والجيش.
وتابع الزيدي الذي أطلق لحيته وارتدى بدلة داكنة اللون وربطة عنق، ها أنا حر وما يزال الوطن أسير، أشكر كل من وقف إلى جانبي من شرفاء في وطني والوطن العربي والإسلامي.
وقال ان ما حرضني على ما فعلته هو الظلم وكيف ان الاحتلال أراد إذلال وطني بوضعه تحت جزمته وسحق رؤوس أبنائه من شيوخ ونساء ورجال.
وتجمع حوالي أربعين شخصا، غالبيتهم من وسائل الإعلام، أمام مكتب محطة البغدادية في بغداد بانتظار الزيدي للترحيب به وقام أحدهم بنحر خروفين فور وصوله إلى المكان.
وقال أيضا: كنت أجوب طوال السنوات الماضية في أرض محترقة وأشاهد الآم الضحايا والثكالى، والأيتام والعار يلاحقني، وحين أكمل واجبي المهني عاهدت ضحايانا بالثار لهم وقد حانت الفرصة ولم أفوتها.
وأضاف الزيدي: لو علم اللائمون كم وطأت الحذاء التي أطلقتها منازل مهدمة بفعل الاحتلال، كم مرة اختلطت بدماء الأبرياء النازفة، وكم مرة دخلت بيوتا انتهكت حرائرها، ولعلها كانت الرد المناسب حينما تنتهك جميع المعايير.
وختم قائلا: أردت بقذف الحذاء بوجه مجرم الحرب بوش، أن اعبر عن رفضي لكذبه واحتلاله لبلادي.
وقررت السلطات العراقية الإفراج عن الزيدي الثلاثاء بعد أن كان متوقعا الاثنين، بعد انتهاء المدة القانونية للحكم الصادر بحقه.
وذاع صيت الزيدي في 14 كانون الاول/ ديسمبر خلال مؤتمر صحافي كان يعقده الرئيس الأمريكي السابق مع المالكي، عندما وقف فجأة وألقى بحذائه في وجه بوش وصرخ (هذه قبلة الوداع يا كلب)، دون أن يصيبه.
وتجنب بوش الحذاء فيما سيطر صحافيون عراقيون على منتظر الزيدي لحين وصول الاستخبارات العراقية والأمريكية. وحكم عليه في آذار/ مارس بالسجن ثلاث سنوات لكن محكمة الاستئناف خفضت الحكم إلى سنة واحدة.
ووعد عدد من الزعماء العرب ورجال الأعمال بتقديم هدايا له بينها أموال وسيارات وذهب وفضة وشقة.
ــــــــــــــــــــــــ
المصدر : القدس العربي

