|
01 / 11 / 2008 أكد د. «أسامة الغزالي حرب» ــ رئيس حزب الجبهة الديمقراطية ــ أن مصر تعاني حالة من الانسداد السياسي بين النظام والقوي السياسية من ناحية وبينه وبين الشعب من ناحية أخري.
وأشار «حرب» في كلمته التي ألقاها في ندوة الحزب بالإسكندرية مساء أمس الأول ــ الخميس ــ إلي أن الشعب المصري أصبح أكثر ترقباً فيما يتعلق بمستقبل الحكم في مصر، خاصة مع كبر سن الرئيس وعدم وضوح الرؤية في هذا الشأن.. وحول مؤتمر الحزب الوطني المنعقد حالياً، قال «حرب»: إنه مشفق علي الحزب الوطني لأنه مش لاقي حاجة يقولها للناس، وأشار إلي أن ما يتردد عن فرص تولي «جمال مبارك» للسلطة هو أمر غير صحيح، مؤكداً أن الشلة المحيطة به ليس لديها ما تقدمه «وقت الجد».. وأضاف أن حزب الجبهة بصدد تنظيم جمعية وطنية أو مؤتمر قومي عام للسياسات البديلة ويضم كل القوي السياسية من أحزاب وحركات ونقابات وجمعيات لوضع دستور جديد، واصفاً الدستور الحالي بالكارثة الموقوتة، وقال: لابد من تضمين الدستور الجديد حرية تكوين الأحزاب وعملها وإصدار الصحف وحرية الصحافة، مشيراً إلي أن القيود الحديدية المفروضة علي الأحزاب تسعي لإضعافها وتحللها. ووصف «الغزالي» حالة الفوضي العامة التي تمر بها مصر حالياً بسبب التفاوت الطبقي بأنها قنبلة ستفجر في أي وقت، حيث يعيش أكثر من 30% من المواطنين بالمقابر والعشوائيات في الوقت الذي يسكن فيه أغنياء السلطة والمرفهون في أماكن أشبه بالجنة الأرضية أقاموا حولها الأسوار لتفصلهم عن المهمشين والفقراء. وأرجع ذلك إلي التخريب الذي يحدث في مصر منذ أكثر من خمسين عاماً حتي إن مصر فقدت دورها الإقليمي والعربي. وحول التيارات السياسية، أشار «حرب» إلي أن التيار الإسلامي هو أقدم تلك التيارات، وأرجع ذلك إلي تدين المصريين، وأضاف أن التيار الليبرالي لم يظهر إلا حين أرسل «محمد علي» البعثات إلي أوروبا علي يد «الأفغاني» و«رفاعة رافع الطهطاوي» و«محمد عبده». وأشار «حرب» إلي بعض الحلول الاقتصادية للمأزق الذي تعاني منه مصر، حيث ذّكر بما طرحه الاستشاري العالمي المهندس «ممدوح حمزة» الذي طالب بفرض ضرائب استثنائية علي ملاعب الجولف التي تبتلع معظم مياه الري والشرب، في حين يعاني فلاحو مصر من العطش وبوار أراضيهم، كذلك فرض ضرائب علي العقارات الشاغرة وعلي الشواطئ الخاصة التي تم اقتطاعها واغتصابها للأغنياء ومنع الفقراء من الاستمتاع بها. المصدر : الدستور |

