توفي المعتقل تامر سعيد عبد العزيز أحمد، البالغ من العمر 45 عامًا، داخل سجن أبو زعبل 2، بعد نحو 24 يومًا فقط من احتجازه على ذمة القضية رقم 6462 لسنة 2026، في واقعة جديدة تعيد تسليط الضوء على أوضاع الرعاية الطبية داخل أماكن الاحتجاز.
وبحسب المعلومات الأولية التي تداولتها منظمات حقوقية، فإن تامر سعيد، المقيم بمنطقة حلوان، توفي إثر أزمة قلبية مفاجئة داخل محبسه.
وتكتسب الواقعة أهمية إضافية، وفقًا لما أوردته المنظمات الحقوقية، في ظل كون المتوفى زوج شقيقة البرلماني السابق طارق مرسي، الذي يقيم خارج مصر، فضلًا عن الإشارة إلى وجود أحد أقارب المتوفى رهن الاحتجاز داخل السجن نفسه،
الأمر الذي أثار انتقادات وتساؤلات حول أوضاع أسر المعارضين المقيمين خارج البلاد وأقاربهم داخل مصر.
وفاة مفاجئة داخل محبسه
كان تامر سعيد عبد العزيز أحمد محتجزًا على ذمة القضية رقم 6462 لسنة 2026، قبل أن ترد أنباء عن وفاته داخل سجن أبو زعبل 2، بعد فترة قصيرة من إلقاء القبض عليه.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن فترة احتجازه لم تتجاوز 24 يومًا، وهي مدة قصيرة مقارنة بحالات أخرى شهدت تدهورًا صحيًا بعد سنوات من الاحتجاز، ما جعل الواقعة تثير اهتمام المنظمات الحقوقية، خصوصًا مع الحديث عن حدوث الوفاة إثر أزمة قلبية مفاجئة.
صلة عائلية تثير التساؤلات
تزامنت الواقعة مع حديث حقوقي عن وفاة ثانية خلال أقل من أسبوع لأحد أقارب معارضين أو شخصيات تقيم خارج البلاد، وهو ما دفع المنظمات الحقوقية إلى وضع الحادثتين في سياق أوسع يتعلق بأوضاع ذوي المعارضين المحتجزين أو المقيمين خارج مصر.
ويأتي ذلك في ظل الإشارة إلى أن تامر سعيد هو زوج شقيقة البرلماني السابق طارق مرسي، المقيم خارج البلاد، الأمر الذي أضفى على الواقعة بعدًا سياسيًا وحقوقيًا إلى جانب بعدها الإنساني.
كما أشارت المعلومات المتداولة إلى احتجاز شقيق المتوفى داخل السجن نفسه، وهو ما يزيد من حساسية الواقعة بالنسبة إلى الأسرة، ويطرح تساؤلات حول ظروف احتجاز أفراد الأسرة، ومدى قدرتهم على معرفة التفاصيل المتعلقة بصحة ذويهم والإجراءات التي اتخذت قبل الوفاة.
مطالب بتحقيق مستقل
دعت منظمات حقوقية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في وفاة تامر سعيد، بهدف تحديد الأسباب المباشرة للوفاة، وفحص جميع الظروف التي سبقتها، والتأكد من مدى حصوله على الرعاية الطبية التي كانت حالته تستوجبها.
وتشمل المطالب الحقوقية الكشف عن الملف الطبي للمحتجز، وبيان حالته الصحية منذ لحظة دخوله مكان الاحتجاز، وما إذا كان قد خضع لفحوص طبية، وما الإجراءات التي اتخذت عقب تعرضه للأزمة القلبية التي أودت بحياته.
كما تطالب المنظمات بالكشف عن أسماء الجهات والأطقم الطبية التي تعاملت مع الحالة، وتوقيت تدخلها، وما إذا كان قد جرى اتخاذ قرار بنقل المحتجز إلى منشأة طبية خارج السجن، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام والأسرة.
وتشدد هذه المطالب على ضرورة ألا يقتصر التحقيق على إثبات أن الوفاة حدثت نتيجة أزمة قلبية، وإنما أن يبحث أيضًا في الظروف التي أحاطت بحدوثها، ومدى إمكانية اكتشاف الأزمة والتعامل معها طبيًا في الوقت المناسب.

