أظهرت بيانات جديدة تصدُّر مصر قائمة الدول المستفيدة من المساعدات المقدمة من السعودية برصيد يصل إلى 32.5 مليار دولار، وذلك من خلال 71 مشروعًا متنوعًا، بينما حصلت فلسطين على نحو 5.57 مليار دولار.

 

ووفقًا للبيانات المنشورة على منصة المساعدات السعودية الرسمية، تشمل هذه المساعدات مساهمات في مجالات متعددة مثل التنمية الإنسانية والخيرية، ودعم اللاجئين، إضافة إلى المشاريع الاقتصادية والاجتماعية.

 

وتعتبر منصة المساعدات السعودية الأداة الرسمية لتوثيق المساعدات الخارجية للمملكة، حيث بلغ إجماليها منذ عام 1975 أكثر من 140 مليار دولار، ما يعادل نحو 528 مليار ريال سعودي.

كما تشمل المساعدات المقدمة لمصر دعمًا اقتصاديًا واسعًا على مدى عقود، خاصة خلال الأوقات الصعبة، مستخدمةً آليات مثل الودائع في البنك المركزي المصري، ومشاريع تنموية في مجالات متعددة منها الطاقة والصحة والتعليم والبنية التحتية.

 

وتعد هذه المساعدات واحدة من أبرز أوجه التعاون الاستراتيجي القائم بين مصر والسعودية، حيث ارتبطت العلاقات بالعديد من الشراكات السياسية والاقتصادية التي تجلت في حجم الدعم المالي والاستثماري المستمر لمصر.

 

كما تشمل المساعدات المقدمة لمصر دعمًا اقتصاديًا متواصلًا عبر العقود، خصوصًا في فترات الأزمات الاقتصادية، من خلال ودائع في البنك المركزي المصري، ومشاريع تنموية في مجالات الطاقة والصحة والتعليم، بالإضافة إلى مساعدات إنسانية واستثمارات مباشرة.

 

وتعتبر المملكة العربية السعودية من أكبر الشركاء الاقتصاديين لمصر، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في الاستثمارات السعودية في السوق المصرية، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والعقارات والصناعة والخدمات المالية.

 

وتفوقت مصر على اليمن التي جاءت في المرتبة الثانية بحصولها على 28.7 مليار دولار، وتبعتها باكستان في المرتبة الثالثة بمبلغ 13.4 مليار دولار، أما الفلسطينيون فكانوا في مقدمة المستفيدين، حيث حصلت فلسطين على حوالي 5.5 مليار دولار من خلال تنفيذ 327 مشروعًا.

 

المنصة السعودية، التابعة للحكومة، لم تحدد المدى الزمني الذي جرى خلاله منح حكومة السيسي كل هذه الأموال، ولم تحدد أيضًا ما إذا كانت قروضًا سيجري سدادها في وقت لاحق، أو ودائع لدى البنك المركزي المصري سيجري ردها أيضًا، أم منحًا ومساعدات نقدية وبترولية لا تُرد؟

 

وبغض النظر عن تلك النقطة، فإن هناك عشرات الأسئلة التي تطرح نفسها عند الحديث عن ضخامة المساعدات السعودية المقدمة لمصر في السنوات الأخيرة، ما هو أثر تلك المساعدات في الواقع، سواء على مستوى المواطن، أو أنشطة الاقتصاد، أو الموازنة العامة التي تعاني من عجز حاد، وما أشكال تلك المساعدات؟ وما الكلفة السياسية لهذه الأموال؟

 

وأوضح تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب في تقريرها العام بشأن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، أن مشروع الموازنة الجديدة يقدر إجمالي المصروفات بنحو 5 تريليونات و176.5 مليار جنيه بما يعادل 21.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل تقدير إجمالي الإيرادات بنحو 4 تريليونات و54.9 مليار جنيه تمثل 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ويترتب على ذلك عجز نقدي يقدر بنحو 1.121 تريليون جنيه، ومع إضافة صافي حيازة الأصول المالية المقدرة بنحو 81 مليار جنيه يصل العجز الكلي إلى 1.203 تريليون جنيه، بما يمثل 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2027.