رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تصاعدًا خطيرًا في حالة التوتر والاضطرابات داخل مركز الإصلاح والتأهيل بدر 3، وذلك في أعقاب الإعلان عن وفاة المعتقل السياسي سامح عامر.

 

وأصبح عامر ثاني معتقل يُعلن عن وفاته داخل السجون المصرية خلال أقل من 24 ساعة، بعد تدهور حاد في حالته الصحية، في ظل عدم استجابة إدارة السجن لاستغاثات زملائه الذين حاولوا تنبيه المسؤولين عبر الطرق على الأبواب والصياح لإنقاذه، دون جدوى. 

 

وأفادت المعلومات بأن عامر كان يعاني من مشكلات في صمامات القلب، وأن حالته الصحية تدهورت نتيجة ما وُصف بحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة.

 

وعامر، في الخمسينيات من عمره، يعمل مدرسًا، وهو من قرية سمدون التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية. 

 

وأثارت وفاته حالة من الغضب بين المعتقلين، الذين عبّروا عن احتجاجهم بالطرق على الأبواب والهتافات، فيما أقدمت بعض الزنازين على إشعال البطاطين في محاولة للفت الانتباه إلى أوضاعهم المتدهورة.

 

وعلى إثر ذلك، اقتحمت قوات من مصلحة السجون عددًا من قطاعات السجن، وقامت – وفقًا لما تم رصده – بإغراق بعض الزنازين بالمياه، في مشهد يعكس تصاعد حدة التوتر داخل المنشأة العقابية. واستمرت حالة الاحتقان حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس.

 

وأعلن المعتقلون دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام اعتبارًا من اليوم الخميس، احتجاجًا على ما وصفوه بسياسة الإهمال الطبي الممنهج، التي قالوا إنها أودت بحياة عدد من زملائهم، مطالبين بتحسين أوضاع الاحتجاز، وضمان توفير الرعاية الصحية الكاملة، ووقف ما يتعرضون له من انتهاكات.

 

واعتبرت الشبكة المصرية أن هذه التطورات تؤكد الحاجة الملحة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة، وضمان خضوع أماكن الاحتجاز للرقابة القضائية والحقوقية الفعالة، احترامًا للدستور المصري والالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الحق في الحياة والرعاية الصحية والكرامة الإنسانية للمحتجزين.