دخل الطالب أحمد طارق عيسى صيام عامه السادس قيد الإخفاء القسري، بعد مرور ست سنوات كاملة على توقيفه مساء الثلاثاء 19 يونيو 2019، في واقعة تقول أسرته إنها جرت دون سند قانوني أو عرض على أي جهة تحقيق، ومن دون الكشف عن مكان احتجازه أو توجيه اتهامات رسمية بحقه حتى الآن.
أحمد، البالغ من العمر 28 عامًا، طالب بكلية التجارة في جامعة القاهرة وينحدر من مركز بلبيس بمحافظة الشرقية، اختفى عقب توقيفه أثناء وجوده مع والده داخل استوديو تصوير يقع بجوار إدارة مرور بلبيس. ووفق رواية والده وعدد من الشهود، أوقفه أحد أفراد الأمن بملابس مدنية واصطحبه إلى جهة غير معلومة، من دون إبراز إذن قضائي أو توضيح أسباب التوقيف.
وتشير الأسرة إلى أنه بعد الواقعة طُلب من والده التوجه إلى مكتب الأمن الوطني التابع لقسم شرطة بلبيس لاستلام نجله، غير أنه فوجئ بإنكار وجوده داخل القسم. كما تقول الأسرة إن محاولاتها لتحرير محضر رسمي بالواقعة قوبلت بالرفض، في حين استمر غياب أي معلومات مؤكدة عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني.
وبحسب إفادات الأسرة، لم تكن هذه الواقعة الأولى التي يتعرض فيها أحمد للتوقيف؛ إذ سبق أن أُوقف عام 2017 واختفى قسريًا لمدة شهرين قبل ظهوره لاحقًا على ذمة قضية جرى حفظها، ثم أُخلي سبيله مع إخضاعه لتدابير احترازية التزم بها حتى توقيفه مجددًا في عام 2019.
ومنذ اختفائه الأخير، تقدمت الأسرة بعدة بلاغات إلى جهات رسمية، من بينها مكتب النائب العام ووزارة الداخلية، كما أقامت دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بالكشف عن مكان احتجازه ومعرفة مصيره. وتقول الأسرة إن القضية ظلت متداولة أمام هيئة مفوضي الدولة لأكثر من عام ونصف قبل أن تنتهي برفض الدعوى، بينما استمرت الجهات الأمنية في إنكار صلتها بواقعة الاعتقال.
وتؤكد الأسرة أنها لا تملك حتى الآن أي معلومات حول مصير أحمد أو حالته الصحية أو مكان احتجازه، معربة عن قلقها المتزايد مع مرور السنوات دون ظهور أي مؤشرات على وضعه القانوني أو الإنساني. وتقول إن الغموض المحيط بالقضية فاقم من معاناة العائلة التي تواصل البحث عن أي معلومة تطمئنها على حياته.
في السياق ذاته، أدانت منظمة «عدالة لحقوق الإنسان» استمرار ما وصفته بالإخفاء القسري بحق الطالب للعام السادس على التوالي، مطالبة بالكشف الفوري عن مصيره ومكان احتجازه، وتمكينه من حقوقه القانونية والدستورية، وإخلاء سبيله في حال عدم وجود اتهامات، أو عرضه على جهة تحقيق مختصة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها. كما حمّلت المنظمة السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية.

