توجهت والدة الطالب سليمان عبد الشافي محمد أحمد باستغاثة للكشف عن مصير ابنها المختفي قسريًا منذ 4 ديسمبر 2017.

 

وكان يبلغ عمره 19 عامًا وقت اعتقاله تعسفيًا، وهو طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة بالأكاديمية الأمريكية بمدينة نصر.

 

متى تم اعتقاله؟

 

وبحسب شهود عيان، قامت قوة أمنية تابعة للأمن الوطني بتوقيفه وعدد من أقاربه عند كمين ميدان العريش بمحافظة شمال سيناء في حدود الساعة السادسة صباحًا، حيث تم اقتيادهم إلى مقر الأمن الوطني بالعريش. 

 

وبعد قرابة شهرين، تم الإفراج عن أقاربه بينما استمر احتجاز سليمان بشكل غير قانوني، دون عرضه على أي جهة تحقيق رسمية.

 

وأفاد معتقلون سابقون، أنهم شاهدوا سليمان لاحقًا داخل مقر قوات الأمن المركزي بالعريش، ما يؤكد استمرار احتجازه خارج إطار القانون.

 

وقالت والدة الطالب: "ابني مختفي من 8 سنين… ومفيش أي خبر عنه! من 8 سنين اتاخد ابني من غير ذنب، من غير تهمة، من غير حتى ما نعرف هو فين ولا حاله إيه". 

 

وأضافت: "من 8 سنين وأنا أم بتموت بالبطيء، مش عارفة أنام ولا أعيش ولا أفرح. مفيش يوم بيعدي من غير دموع، من غير ما أبص لبابي وأتمنى أشوفه داخل عليّ. أنا مش بطلب غير حقي كأم.. ابني يرجعلي أو حتى أعرف هو فين. مرتاح؟ تعبان؟ عايش؟ ميت؟!".

 

وتابعت والدة الشاب المعتقل: "أرجو من أي حد يقدر يسمع أو يوصل صوتي أو يشارك البوست ده يمكن توصل كلمة ترجع لي ضنايا".

 

الإجراءات القانونية 

 

وقامت أسرته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للإبلاغ عن استمرار إخفائه القسري، من خلال إرسال تلغرافات إلى مكتب النائب العام المصري المستشار محمد شوقي، وإلى وزارة الداخلية وعدد من الجهات المختصة، معربة عن قلقها البالغ على حياته وسلامته ومصيره المجهول.

 

وعلى الرغم من وجود شهادات مؤكدة من أقاربه الذين أُوقفوا معه، وشهادات أخرى من معتقلين سابقين أكدوا رؤيته داخل مقري الأمن الوطني والأمن المركزي بالعريش، لا زالت السلطات الأمنية تنكر وجوده لديها، وتواصل حرمانه من حريته وحقه في التواصل مع أسرته واستكمال دراسته.

 

وحملت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، النائب العام المستشار محمد شوقي والسلطات الأمنية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة ومصير الطالب سليمان عبد الشافي.

 

وطالبت بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه، وتمكينه من العودة إلى أسرته واستئناف حياته الدراسية.

 

كما دعت الشبكة السلطات المصرية إلى التوقف الفوري عن ممارسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المواطنين، وهي ممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون والدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتعرّض حياة المختفين قسرًا لخطر دائم.