أوصى باحثون الرجال والنساء بإجراء تعديلات مختلفة على نظامهم الغذائي لزيادة فرصهم في التمتع بحياة طويلة، وتتضمن تقليل تناول اللحوم الحمراء، وزيادة تناول الفاكهة والخضروات.
وتوصل الباحثون بقيادة جامعة كوين ماري في لندن إلى وجود اختلاف في الأنظمة الغذائية المثالية لتعزيز الصحة بين الجنسين، بعد دراسة شملت 100 و4 آلاف بريطاني في منتصف العمر لمعرفة كيف أثرت الأنظمة الغذائية المختلفة على خطر وفاتهم في سن مبكرة.
ووجدت الدراسة أن اتباع نظام غذائي مثالي يمكن أن يُقلّل الخطر بنسبة تصل إلى 24 في المائة. ويمكن أن يضيف الرجال ثلاث سنوات إلى حياتهم من خلال تناول الطعام بشكل جيد، مقارنة بـ 2.3 سنة للنساء.
وتتضمن النصائح خصوصًا تقليل تناول اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة، بالإضافة إلى الخبز الأبيض والمكرونة والأطعمة المقلية والوجبات الجاهزة، مقابل الإكثار من تناول الفاكهة والخضراوات والمكسرات والبذور والبقوليات.
ومن بين الأنظمة الغذائية الخمسة التي دُرست، ارتبط النظام الغذائي المتوسطي البديل، المستوحى من ثقافات البحر الأبيض المتوسط التقليدية، بأكبر زيادة في متوسط العمر المتوقع للنساء في منتصف العمر. وفي المقابل، كان النظام الغذائي للحد من خطر الإصابة بمرض السكري (DRRD)، المصمم لتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، الأكثر فائدة للرجال.
قهوة للرجال وسمك للنساء
وأظهرت النتائج أن الرجال عاشوا فترة أطول من خلال اتباع نظام غذائي للحد من خطر الإصابة بمرض السكري، والذي يعطي الأولوية لخفض نسبة السكر في الدم- من خلال الإكثار من شرب القهوة.
ووجدت العديد من الدراسات أن مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة تجلب فوائد صحية عديدة، بما في ذلك حماية الدماغ والقلب والكبد.
وفي الوقت نفسه، عاشت النساء حتى سن متقدمة من خلال اتباع نظام غذائي البحر الأبيض المتوسط البديل، والذي يعزز تناول البروتين من خلال تناول المزيد من الأسماك والاستغناء عن البطاطس.
وبينما تتحول البطاطس الغنية بالكربوهيدرات إلى سكر في الأمعاء، فإن الأسماك غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية، وهي مشبعة ولكنها منخفضة السعرات الحرارية.
وكتبت الدكتورة جينغ سونج، مؤلفة الدراسة، في مجلة "ساينس أدفانسز": "تؤكد نتائجنا على مزايا الأنظمة الغذائية الصحية في إطالة متوسط العمر المتوقع".
ما هو النظام الغذائي المتوسطي البديل؟
هو نسخة معدلة من النظام الغذائي المتوسطي التقليدي الذي طوره باحثون في كلية هارفارد للصحة العامة في عام 2005. ويركز على تناول كميات كبيرة من الخضراوات (باستثناء البطاطس) والفواكه والمكسرات والبقوليات والأسماك والحبوب الكاملة.
وتم استبعاد البطاطس بسبب محتواها العالي من النشا وتأثيرها على نسبة السكر في الدم، وينبغي على المتبعين لهذا النظام التركيز على الفواكه الكاملة بدلاً من العصائر فقط لضمان تناول كمية كبيرة من الألياف.
ويشجع هذا النظام الغذائي على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة إلى الدهون المشبعة، وهو ما يمكن تحقيقه باستخدام المزيد من زيت الزيتون.
وينبغي على متبعي هذا النظام الغذائي تجنب الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمعالجة، واللجوء بدلاً من ذلك إلى تناول المزيد من الأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية.
ويتضمن تناول المزيد من: الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والأسماك والمأكولات البحرية والدهون الصحية.
والتقليل من تناول اللحوم الحمراء والمعالجة، والحبوب المكررة في الأطعمة مثل الخبز الأبيض والبطاطس والدهون المشبعة والسكريات المضافة.
ما هو النظام الغذائي للحد من خطر الإصابة بمرض السكري؟
يركز على استهلاك الأطعمة الكاملة النباتية والألياف والدهون الصحية مع الحد من السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة واللحوم الحمراء.
ويركز بشكل خاص على الأطعمة المرتبطة بتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم، مثل ألياف الحبوب الموجودة في الشوفان والنخالة والقمح الكامل.
وينبغي على المتابعين استهلاك المزيد من الدهون المتعددة غير المشبعة من مصادر مثل بذور الكتان والجوز وبذور عباد الشمس، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة في المخبوزات والوجبات السريعة المقلية.
ويعد هذا النظام الغذائي أحد الأنظمة الغذائية القليلة التي تشجع بشكل خاص على استهلاك القهوة، حيث وجدت معظم الدراسات أن تناول ما بين كوبين إلى أربعة أكواب يوميًا قد يكون له تأثير وقائي.
كما يشجع هذا النظام الغذائي على إعطاء الأولوية للألياف الموجودة في الخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والفواكه الكاملة، لأن الألياف تبطئ امتصاص السكر وتمنح الشعور بالشبع. وينبغي على متبعي هذا النظام تجنب المشروبات السكرية والخبز الأبيض والمعجنات.
الإكثار من تناول ألياف الحبوب، والدهون المتعددة غير المشبعة، والمكسرات، والقهوة، والخضروات، والبقوليات.
مع التقليل من تناول المشروبات السكرية، والأطعمة التي يمكن أن تسبب انخفاضًا حادًا في نسبة السكر في الدم، بما في ذلك الحبوب المكررة، والدهون المتحولة، واللحوم الحمراء والمعالجة، والدهون المشبعة.

