يُعدّ التمر من أهمّ وأشهر الأغذية في رمضان، ويُعتبر كسر الصيام بتناول بضع تمرات من السنة النبوية، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد ورد أنه كان "يُفطر على رُطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء".
ويقول خبراء التغذية، إنه خلال النهار في رمضان، يميل الكبد إلى الخمول الوظيفي، لذا فإن تناول التمر يزيد من قدرة الكبد على العمل، وبالتالي يساعد على هضم الطعام بشكل سليم.
فوائد التمر
والتمر غني بالألياف الغذائية، لذا فهو يحمي من الإفراط في تناول الطعام والمشاكل الطبية المرتبطة به، مثل حرقة المعدة.
ويُعدّ الإمساك مشكلة صحية شائعة لدى الكثيرين خلال شهر رمضان نتيجةً لانخفاض تناول السوائل، ويُعتبر التمر خيارًا غذائيًا ممتازًا لعلاج الإمساك، فهو غني بالألياف الغذائية ويُحسّن حركة الأمعاء.
وبعد ساعات طويلة من الصيام، يميل مستوى الجلوكوز في الدم إلى أن يكون ضئيلاً، لذا فإن بدء الإفطار بالتمر يساعد في رفع مستوى الجلوكوز في الدم إلى النسبة الطبيعية بأمان.
والتمر غني بالبوتاسيوم والألياف الغذائية، لذا فهو يقلل من الشعور بالعطش خلال النهار في شهر رمضان.
ويحمي التمر من سوء الهضم، ويساعد في الهضم السليم للطعام، لأنه يحفز المعدة على إفراز الإنزيمات الهاضمة وينظم الحركات الدودية للأمعاء.
ويوفر التمر الكمية المثالية من الطاقة والمغذيات للجسم الصائم بعد ساعات من الصيام دون طعام أو ماء.
لماذا يعتبر التمر مثاليًا لكسر الصيام؟
يحتوي التمر على نسبة عالية من السكريات الطبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز، والتي يحولها الجسم بسرعة إلى طاقة دون الحاجة إلى هضمها. وهذا ما يجعله غذاءً مثاليًا لكسر الصيام، إذ يسمح بالعودة التدريجية إلى تناول الطعام.
ويحتوي التمر على العديد من المعادن الأساسية، بما في ذلك المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم. يساعد البوتاسيوم الجسم على تنظيم السوائل ووظائف العضلات. أما المغنيسيوم، فيلعب دورًا هامًا في قدرة الجسم على استقلاب الطاقة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن التمر غني بمضادات الأكسدة التي تساعد في تقليل الالتهابات وتوفر الحماية للجسم ضد أضرار الجذور الحرة التي قد تنتج عن تغيرات في أنماط النوم خلال شهر رمضان.
وأكدت ليلى المنيرة، خبيرة تغذية في كلية الصحة العامة بجامعة إيرلانجا بإندونيسيا، أن التمر هو الخيار المفضل لكسر الصيام، نظرًا لخصائصه الغذائية الرائعة.
وأضافت: "التمر غني بالسكريات الطبيعية، التي توفر دفعة سريعة وفعالة من الطاقة، خاصة بعد يوم من الصيام. كما أنه مصدر ممتاز للألياف الغذائية لصحة الجهاز الهضمي، إلى جانب الفيتامينات والمعادن والبروتين والدهون الصحية والفوسفور والماء الأساسية".
السكريات الطبيعية في التمر
وشرحت أنواع السكريات الطبيعية المختلفة الموجودة في التمر وفوائدها. وأشارت إلى أن "السكريات الأساسية في التمر تشمل الجلوكوز والفركتوز والسكروز. يوفر الجلوكوز طاقة فورية، ويساعد الفركتوز على تنظيم مستويات السكر في الدم، بينما يضمن السكروز إطلاق الطاقة تدريجياً، مما يدعم الطاقة المستدامة".
وإلى جانب دورها كمصدر للطاقة، أكدت منيرة على الفوائد الصحية الأوسع للتمر، لا سيما خلال شهر رمضان. وقالت: "يساعد التمر على الحفاظ على ترطيب الجسم، ويعزز صحة الجهاز الهضمي والقلب والأوعية الدموية، ويثبت مستوى السكر في الدم، ويحارب الجذور الحرة، ويقوي جهاز المناعة، ويحسن الوظائف الإدراكية".

