استنكرت حركة "صحفيون ضد الانقلاب" حملة تزييف الوعى الدعائية التى تشنها وسائل الإعلام المصرية بحق الشعب المصرى، والتى تحثه فيها على قول "نعم" للوثيقة، والتى تتبناها سلطات الانقلاب حاليًا من أجل توظيفها سياسيًا فى تمرير الانقلاب الدموى الغاشم، والمزمع الاستفتاء عليها يومى 14 و15 يناير الجارى، مجددة دعوتها لكل المصرين لمقاطعة "الوثيقة السوداء للانقلاب" باعتبارها وثيقة هدم ودم وتعبير عن الأقلية، وكذلك دعت للتظاهر الحاشد فى يومى الاستفتاء.

وانتقدت الحركة -فى بيان صادر عنها صباح اليوم الأحد- غياب المهنية بعد تخلى وسائل الإعلام المصرية عن دورها المهنى المنوط بها فى توفير الحقائق والمعلومات المجردة، وتجاهلها عرض الآراء المؤيدة والمعارضة، فى مقابل انخراطها فى تبنى وجهة نظر واحدة مؤيدة لتلك الوثيقة، وإقصاء ما عداها من آراء رافضة لها، دون أن تتيح مناظرات كافية بين المؤيدين والمعارضين بشأنها، أو عرض موادها للبحث والنقاش أمام الرأى العام، واحترام الآراء المختلفة لطبقات الشعب، مما يعتبر وصمة عار فى جبين الصحافة المصرية.

وجددت الحركة دعوتها لوسائل الإعلام المصرية كافةً إلى الالتزام بالمعايير المهنية، ومواثيق الشرف الصحفية والإعلامية، والالتزام بالحياد والموضوعية، وعدم الانحياز لطرف على حساب طرف آخر، وعرض وجهات النظر المخالفة، وتجنب الدعايات السوداء، وتلوين الأخبار، وتسييس التقارير، والخلط بين الإعلام والإعلان، مؤكدة أن تلك الممارسات الإعلامية الجائرة شكل من أشكال تزييف الوعى، وتضليل الشعب، وتزوير الحقيقة، والتدليس على الرأى العام، تتماهى فيها تلك الممارسات مع رغبة سلطات الانقلاب فى تمرير تلك الوثيقة بأى شكل، فضلا عن توفير تغطية إعلامية لبطلانها وعوارها الشرعى والقانوني، وممارسة التعتيم على المخالفات الفجة التى واكبت إصدارها، والتعتيم على المظاهرات الرافضة للوثيقة، وحركة المعارضة الواسعة فى الشارع المصرى لها، التى تدعو لمقاطعة الاستفتاء عليها.