نافذة مصر
عندما يقول البابا تواضروس أحد الرعاة الرسميين للانقلاب العسكري أن التصويت بنعم على الدستور سيعطى مصر خير و بركة ، من حقنا أن نتساءل ، ما الخير و البركة التي سيمنحها دستور جاء على أشلاء المصريين ؟
 أي خير و بركة تأتى مع النساء التي رملت و الأبناء التي يتّمت و آلاف المصريين الذي أقعدهم العجز و عشرات الآلاف من المعتقلين من أفضل من أنجبت مصر , المئات منهم من أساتذة جامعات و عمداء كليات و علماء بارزين فى تخصصاتهم ؟
 اعتقد أن الخير و البركة التي يقصدها البابا هى الخير و البركة بالمفهوم الكنسي ، و الكارثى هنا أنه خلط بشع للدين بالسياسة ، نتهم به من قبل معسكر الانقلاب . بينما أمور الحكم و السياسة جزء اساسى من ديننا الإسلامى
 و هناك مئات من الآيات و الأحاديث التى تنظم شئون الحكم و السياسة ، بينما فى الكنيسة فلا يوجد فيها سياسة على الإطلاق . فالمفهوم الكنسى العقدى يقوم على دع ما لقيصر لقيصر و ما لله لله ، و هو ما يعنى أن الكنيسة لا تتدخل نهائيا فى السياسة لكنها تهتم بالجوانب الروحية و الأخلاقية فقط لرعاياها
 للأسف الشديد الكنيسة ممثلة فى البابا تواضروس ترعى مشروع طائفى بإمتياز ، و هى تظن أنها الآن تعيش أفضل عصورها لتحقيق مشروعها ، لذلك فخلافنا مع الكنيسة كمؤسسة تدعم وتشارك و تبارك كل أفعال الإنقلاب الدموى . أما الأقباط فنحن مأمورون شرعا ببرهم و الإحسان إليهم و معاملتهم بالحسنى حتى لو اختلفوا معنا سياسيا ، شريطة ألا تتلوث أيديهم بدماءنا أو يحرضون أو يعملون على قتلنا أو محاربتنا فى ديننا . فإن فعل بعضهم ذلك فمثله مثل أى مسلم يفعل ذلك قصاص عادل سوف يأتى حينه . كل التحية و التقدير و الإحترام لكل قبطى رافض للإنقلاب ، رافض لسفك الدماء ، يعلم أن ما تفعله الكنيسة الآن يزيد الفتن و لا يخمدها . أمّا الكنيسة كمؤسسة فقد أدخلت نفسها فى موقف ، كل ما ستجنيه منه هو مزيد من الشحن و الكراهية و عزلتها عن المجتمع الذى شاءت أم أبت هو مجتمع غالبه مسلمون ، و مهما فعلت و تمادت ستظل التركيبه كما هى . و سنظل نحترم و نصون كل الأقباط المسالمين الذين لم تمتد ايديهم إلينا بالسوء ، و سيحاسب كل من سفك الدماء أو أعان على ذلك مسلم كان أم مسيحىّ