نافذة مصر
اليوم كان الثوار على المحك ، ولعل العالم اليوم كان يرقب على حذر ،ما ستسفر عنه تظاهرات ما بعد التهمة السوداء ، ومع مزيد من عنف شرطة وجيش الانقلاب ، ومزيد من سفك الدماء ، نحو مزيد من الاستفزاز ، بلغ منتهاه في بعض الأماكن أن سحلت امرأة واعتقلت أخريات سواء خطفا ،أو من البيوت في انتهاك صارخ لحق المرأة في التظاهر السلمي ، رغم كل هذا الاستفزاز بقي الثوار على أقصى درجة من ضبط النفس .ولعل الزخم الثوري وحراكه جاء على نحو مذهل ، وملفت للانتباه ربما ستختل به حسابات الانقلاب أو أفقدته اتزانه وتوازنه ، فربما ظن أن تفجير المشهد بمزيد من القمع والترهيب وإرهاب آلته الغاشمة وإجراءاته الفاسدة التي تعكس وجهه الأقبح ،في البطش والتنكيل
ربما شاهد العالم كله كيف تطغى السلطة وكيف يصمد الأحرار من طلاب الحرية
المشهد اليوم يعطي دروسا لكل من استخف بالسلمية سلاحا ، أو استعجل المواجهة بالقوة مع انقلاب غاشم يفرط في البغي ، ول ايدرك أن الانجرار لمثل هذه المواجهة فخ ينصبه الانقلاب للأحرار ؛ لإنهاء المشهد على احتراب شعبي تم التخطيط له كمدخل ومبرر لصناعة عراق.الفوضى أو جزائر التقتيل والتصفية .
سلميتنا أقوى من الرصاص مبدأ استراتيجي تصدعت على قوته رغم الدماء كل خطط المكر والكيد لصناعة عنف مجتمعي أو شعبي يدخل مصر بالإكراه في نفق الاستعباد والاستبداد لتظل أسيرة حكم الخونة العملاء وكلاء الاحتلال ..

