18/07/2010
نافذة مصر / الجزيرة / وكالات :
قضت محكمة النقض المصرية ببراءة هاني سرور عضو مجلس الشعب ، والقيادي عن الحزب الوطني الحاكم وجميع المتهمين في القضية المعروفة باسم أكياس الدم الملوث.
وكانت محكمة أول درجة قد حكمت في نوفمبر 2009 على هاني سرور وشقيقته بالسجن ثلاث سنوات بتهمة توريد أكياس دم فاسد لوزارة الصحة المصرية, مما أدى إلى إصابة العشرات .
وشغلت قضية أكياس الدم الفاسدة المتهم فيها كل من وزارة الصحة وشركة هايدلينا المصرية الرأي العام في مصر ليس بسبب رائحة الفساد التي تفوح منها فحسب، ولكن لأنها تمس صحة المواطنين أيضا.
وسلم الهارب هاني سرور وعدد من المدانين معه في القضية أنفسهم لمحكمة النقض التي تشترط تنفيذ العقوبة حتى يتم النظر في الطعون، وذلك بعد هربهم عقب صدور حكم الجنايات أواخر شهر (نوفمبر) من العام الماضي بإدانتهم.
وكشفت هذه القضية عن تشابك المصالح بسبب وجود أطرافها في مجلس الشعب ، وتقلدهم مناصب في الحكومة أو بامتلاكهم شركات تتعامل مع الدولة.
وكان النائب العام المصري قد أحال كل من رئيس شركة هايدلينا عضو مجلس الشعب هاني سرور ، ومدير الإدارة العامة لشؤون الدم بوزارة الصحة حلمي صلاح الدين، إلى محكمة الجنايات.
واتهمت التحقيقات مسؤولي هايدلينا بالخداع والغش بسبب تقديم عينة ليست من إنتاج الشركة لإتمام الصفقة مع وزارة الصحة، ولذلك جرى اتهام إدارة شؤون الدم بالوزارة لانتهاكها القواعد القانونية ومعايير المزايدات إضافة إلى المواصفات القياسية المصرية في هذا الصدد.
وسلطت هذه القضية الضوء على ظاهرة زواج السلطة بالثروة التي كرسها عدد من رجال الأعمال إلى معترك العمل السياسي دون مراعاة لتضارب المصالح.
وكانت التحقيقات التي أجرتها النيابة وتقرير الطب الشرعي وباقي التقارير الفنية، أثبتت أن استعمال أكياس الدم التابعة لشركة هايدلينا يؤدي إلى تعرض المتبرعين للإغماء لزيادة معدل تدفق الدم عن المعدل الطبيعي وحدوث تجلطات بالدم وتعرض قُرَب الدم للانفجار أثناء فصل مكونات الدم وزيادة تركيز الكلورايد عن الحد المسموح به.
كما أشارت النيابة إلى أن التحقيقات كشفت وجود ميكروبات وفطر وعفن داكن داخل قرب الدم وانبعاث رائحة كريهة من بعضها مما يؤدي إلى تسلل البكتيريا إلى دماء المريض وإصابته بتسمم بكتيري قد يؤدي للوفاة.
وانتهت التحقيقات إلى وجود عدة مخالفات هي إقرار مسؤولي وزارة الصحة والسكان وجميع أعضاء لجان الترسية والبت والفحص بأن ترسية مناقصة توريد أكياس الدم على شركة هاني سرور كانت مخالفة لشروط المناقصة، حيث تمت رغم عدم وجود أي سابقة أعمال لهايدلينا في مجال إنتاج أكياس الدم .
وقال خبراء أن القضية برمتها قد تكون مجرد حرب مصالح فى أروقة الحزب الحاكم الذي يتهم كثير من كبار قياداته بالفساد .

