كشفت رفيدة حمدي، زوجة الناشط السياسي محمد عادل عن تدهور خطير في حالته النفسية داخل محبسه، محذرة من أن استمرار ظروف احتجازه قد يهدد حياته.
وقالت في استغاثة نشرتها عبر حسابها في موقع "فيسبوك"، إنها زارت عادل في 6 يوليو الجاري، حيث أبلغها بعزمه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، وأعرب عن فقدانه الأمل في استعادة حريته، بل وكرر أمامها نيته إنهاء حياته، في تطور وصفته بأنه الأخطر منذ سنوات احتجازه.
تهديد بالانتحار
وأضافت: "ولما حاولت أثنيه عن قرار الإضراب صدمني وقال لي: "أنا هنتحر"، كررها كذا مرة، وأنا وقتها اتسمرت من الصدمة"، مشيرة إلى أن سر صدمتها كونها المرة الأولى التي يقول فيها ذلك، لأنه "شخص جد وعمره ما بيلوح بمشاعره من أجل استعطاف الآخرين ولا حتى أنا، الرعب الحقيقي أن محمد لما بياخد قرار بينفذه حتى لو ضد رغبته".
وأشارت إلى أنها نجحت بالكاد في تأخير محاولته في الإضراب وتأجيلها لبعض الوقت، لافتة إلى أن تفكيره في ذلك نابع من احتجازه لأكثر من 12 سنة في السجن، "مين يتسرق منه أحلى سنين عمره وما يبقاش الموت هو ملاذ الأخير والمخرج الوحيد له".
وأوضحت أن عادل لا يزال محرومًا منذ نحو ستة أشهر من حقه في التريض، ولا يغادر زنزانته إلا خلال الزيارات، كما يُحرم من العرض على الأطباء المتخصصين رغم معاناته من مشكلات صحية متعددة، فضلًا عن منعه من استكمال دراسته وأداء امتحانات الدراسات العليا.
مطالبات حقوقية متكررة بالإفراج عنه
ويقبع عادل رهن الاحتجاز على خلفية قضايا مرتبطة بممارسة حقه في التعبير عن الرأي، وسط مطالبات حقوقية متكررة بإنهاء احتجازه واحترام الضمانات القانونية المكفولة له.
وأكدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، أن أي مؤشرات على تدهور الحالة النفسية أو التلويح بإنهاء الحياة داخل أماكن الاحتجاز تستوجب تدخلاً عاجلًا من الجهات المختصة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المحتجزين وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
وترى المنظمة أن استمرار حرمان عادل من الرعاية الطبية المناسبة، ومن الحقوق الأساسية المكفولة للمحتجزين، يمثل مصدر قلق بالغ، ويستوجب توفير الرعاية الصحية العاجلة، ووقف أي إجراءات من شأنها تعريض حياته أو سلامته للخطر.
وطالبت منظمة عدالة بالإفراج الفوري عن عادل، وإنهاء معاناته الممتدة، وضمان حصوله على الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، احترامًا لحقه في الحياة والكرامة الإنسانية، ووفقًا لما تكفله القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

