أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بدء ترتيبات موسعة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في منطقة مضيق هرمز، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود دولية مكثفة لإعادة تأمين واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، وضمان عودة حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة إلى مساراتها الطبيعية بعد فترة من المخاوف الأمنية التي أثرت على حركة الشحن.

 

 

تنسيق بين واشنطن وطهران ومسقط لضمان سلامة العبور


وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، إن عملية الإجلاء يتم التحضير لها بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان وعدد من الأطراف الأخرى، مشيراً إلى أن بدء التنفيذ جاء بعد التأكد من توافر شروط الملاحة الآمنة والحصول على ضمانات لحماية أطقم السفن أثناء عمليات العبور.

 

وأوضح أن المنظمة تعمل على وضع ترتيبات دقيقة لضمان تحرك السفن في مسارات محددة، بما يقلل من المخاطر المحتملة ويحافظ على سلامة البحارة والسفن التجارية.

 

 

14 قتيلاً من البحارة خلال فترة التصعيد


وكشف دومينجيز أن نحو 14 بحاراً لقوا حتفهم خلال النزاع، مؤكداً أن التطورات الأخيرة واتفاق السلام بين واشنطن وطهران يمثلان خطوة مهمة نحو إنهاء التهديدات التي تعرضت لها الملاحة المدنية خلال الفترة الماضية.

 

وأضاف أن استعادة الأمن في المنطقة البحرية لا تمثل أهمية للدول المطلة على الخليج فقط، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية التي تعتمد بشكل كبير على حركة النقل البحري عبر مضيق هرمز.

 

 

600 سفينة تنتظر العودة إلى حركة الملاحة


وبحسب تقديرات المنظمة البحرية الدولية، لا تزال نحو 600 سفينة عالقة في المنطقة، في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة للسماح لها بالتحرك بأمان.

 

وفي المقابل، بدأت بعض السفن بالفعل العودة إلى المضيق لاستئناف عمليات النقل، خاصة ناقلات النفط التي تمثل جزءاً أساسياً من حركة التجارة العالمية، وسط توقعات بعودة تدريجية للنشاط البحري خلال الفترة المقبلة.

 

 

عُمان تفتح ممراً بحرياً مؤقتاً لعبور السفن


وجاءت هذه التطورات عقب إعلان سلطنة عُمان إتاحة ممر بحري مؤقت لعبور السفن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بهدف ضمان استمرار حرية الملاحة وفق قواعد القانون الدولي.

 

وأكدت السلطات العُمانية أن تحديد الممر جاء بناءً على إحداثيات ملاحية معتمدة وضعتها الجهات المختصة، بما يسمح للسفن بالعبور في ظروف أكثر أمناً خلال المرحلة الانتقالية.

 

 

واشنطن تؤكد دولية مضيق هرمز


من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مضيق هرمز يعد ممرًا مائيًا دوليًا، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة فيه وعدم السماح لأي دولة بفرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة.

 

وأشار إلى أن ضمان أمن هذا الممر البحري يمثل أولوية للحفاظ على حركة التجارة والطاقة العالمية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الأسواق الدولية على تدفق الإمدادات عبر المنطقة.