في مؤشر جديد على تصاعد التوتر في ليبيا، هدد اللواء الليبي الانقلابي خليفة حفتر، بالتصدي لأية قطعة بحرية تدخل المياه الإقليمية الليبية دون ترخيصه ، بالتزامن مع إرسال إيطاليا قطع بحرية عسكرية ، للبدء في تنفيذ طلب حكومة الوفاق.

يأتي ذلك بعد إعلان الناطق باسم البحرية الليبية التابعة لحكومة الوفاق ، المعترف بها دوليا، عن وصول السفينة الإيطالية "كوماندانتي بروزيني"، التابعة للقوات البحرية الإيطالية الأربعاء .
 
وكان البرلمان الإيطالي قد صادق على إرسال قطع بحرية ضمن بعثة عسكرية ، تحمل مجموعة من الخبراء، طلبتها حكومة الوفاق الليبية ، لمساعدة خفر السواحل على مكافحة الهجرة الغير قانونية داخل المياه الإقليمية الليبية قبالة ساحل طرابلس.

والأربعاء الماضي، قال رئيس الوزراء الإيطالي "باولو جينتيلوني"، إن السلطات الليبية طلبت إرسال وحدات بحرية إلى مياهها الإقليمية لمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع فايز السراج، رئيس وزراء الحكومة المتمركزة في طرابلس، ، عقب محادثات ثنائية جرت في العاصمة روما .
 
وحسب نص المشروع، فإن المهمة تقتضي إرسال باخرتين إلى ليبيا لمساعدة السلطات الليبية في معركتها ضد الهجرة غير الشرعية، إذ يتدفق الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء على أوروبا بشكل شهري انطلاقا من الأراضي الليبية.
 
وحسب متحدث من البحرية الإيطالية، فإن الباخرتين، الأولى مختصة في حراسة السواحل، والثانية توّفر الدعم التقني واللوجيستي، قد تبدأن المهمة الأسبوع المقبل.

وتجدر الإشارة إلى أن قاعدة "بوستة" البحرية في طرابلس، التي تعد مقراً مؤقتاً للمجلس الرئاسي، لا تخضع لسيطرة قوات حفتر.

ومن شأن التوتر الجديد، عرقلة الاتفاق الذي تم بين السراج وحفتر، دون توقيع، في العاصمة الفرنسية باريس، وتضمن 10 وأكد الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار وتفادي الصدام العسكري في جميع المسائل ما عدا مكافحة الإرهاب وحماية البلاد،وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية بأسرع وقت.
 
وكان الطرفان قد اتفقا على دمج المقاتلين الراغبين في الانضمام للجيش الليبي، على أن يتم تسريح المقاتلين الآخرين وإعادة إدماجهم في الحياة المدنية، مشترطاً على القوات التي سيعتبرها نظامية احترام المادة 33 من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات.

كما شدد البيان المشترك للقاء باريس على أهمية الحل السياسي في ليبيا، على أن يمر عبر مصالحة وطنية تجمع بين كل الليبيين، منوهاً لأهمية عودة جميع النازحين والمهجرين واعتماد إجراءات العدالة الانتقالية والعفو العام.
 
وعاد حفتر الذي كان في المنفى إلى ليبيا في العام 2011، ويؤكد معارضوه أنه يطمح لتولي السلطة في ليبيا، مع إقصاء تام للإسلاميين، وأنه لا يريد الخضوع إلى أية سلطة مدنية.
 
أما السراج الذي يترأس حكومة الوفاق الوطني التي استقرت في طرابلس منذ مارس 2016، فإنه يواجه صعوبات كبيرة في فرض سلطة حكومته.