أثارت تغريدات هيئة "كبار العلماء" بالسعودية، التي هاجمت فيها جماعة الإخوان المسلمين، تزامنا مع استمرار الحملة الرسمية ضد الجماعة منذ بدء الأزمة مع قطر، أثارت في السعودية جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال ناشطون إن الهيئة كان من الواجب عليها أن تنأى بنفسها عن مهاجمة "الإخوان" انتصارا للموقف الرسمي ضد قطر.

وأوضح ناشطون أن الهيئة تسيء إلى دور العلماء المعهود، وتغذي الأزمة بدلا من أن تساهم في إخمادها بموقف صارم.

اقرأ أيضا: السعودية ترهب وتبتز المغردين الصامتين

واستغرب ناشطون من مهاجمة الهيئة لجماعة الإخوان المسلمين، واتهامها بأن عقيدتها منحرفة، فيما تصمت عن قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي، الذي ارتكب "جرائم" و"حرّف بالعقيدة"، وفق قولهم.

وطالب ناشطون من علماء السعودية أن يكون لهم موقف منفصل عن الجهات الرسمية، معتبرين أن دورهم بات هامشيا، ومشرعنا لما تفعله الحكومة، على حد تعبيرهم.

وكانت الهيئة قد فجرت في خصومتها للغخوان نفاقا لحكام المملكة حين قالت: "الإخوان ليسوا من أهل المناهج الصحيحة".

وتابعت الهيئة: "الإخوان حزبيون، يريدون التوصل إلى الحكم، ولا يهتمون بالدعوة إلى تصحيح العقيدة".

وختمت تغريداتها الموجهه من النخبة الحاكمة في المملكة بالقول: إن "جماعة الإخوان ليس لهم عناية بالعقيدة، ولا بالسنة، ومنهجهم قائم على الخروج على الدولة؛ إن لم يكن في البدايات، ففي النهايات".

وقادت الإمارات والسعودية حملة مسعورة ضد قطر على خلفية مواقف الأخيرة الداعمة للثورات العربية وحركة حماس والإخوان المسلمين، وصلت ذروتها بقطع العلاقات السياسة والدبلوماسية مع قطر، وحصارها عبر إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية أمام الإمارة الخليجية، ومضت في ركابهما عدة دول تابعة لهما من بينها نظام الانقلاب في مصر.

فيما لم تقم قطر بالتصعيد ضد تلك الدول، واستطاعت احتواء وامتصاص الحصار المفروض عليها وأعلنت مؤخرا نجاح خطتها في كسره.

يذكر أن تركيا أعلنت وقوفها مع قطر ضد الحصار الظالم وإمدادها بكل ما يلزمها من احتياجات غذائية وحياتية، كما فعلت ذلك عدة دول أخرى من بينها المغرب، فيما رفضت دول غربية وعلى رأسها ألمانيا الحصار، وطالبت بالحوار من أجل حل الأزمة.