فاجأت شركة حديد صلب مصر السوق أمس، برفع سعر بيع حديد التسليح بواقع 1000 جنيه للطن، ليتم تسليمه للتجار بـ5825 جنيهًا، مقابل 4825 للطن بداية الشهر الجارى بزيادة تتجاوز نسبتها %20، وبسعر 6125 جنيهًا للمستهلك، وتعد تلك الزيادة الثانية التى تجريها الشركة خلال شهر بعد أن رفعتها بنحو 100 جنيه للطن مطلع أبريل الجارى .
فيما تدرس مجموعة من شركات حديد التسليح، منها شركة السويس للصلب، وحديد المصريين، رفع أسعار البيع بمتوسط 1000 جنيه للطن خلال الأيام القليلة المقبلة .
كشف خالد ﺍﻟﺪﺟﻮﻯ، ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻯ ﻟﺸﺮﻛﺔ "ﺍﻟﻤﺎﺳﻴﺔ" ﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺣﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﺢ، ووكيل عدد من المنتجين، أن شركة صلب مصر أخطرت جميع التجار والوكلاء، بالسعر الجديد لبيع حديد التسليح، ليصل إلى 5825 جنيهًا بزيادة قدرها 1000 جنيه للطن، ليصل سعر الطن للتجار إلى 5950 جنيهاً وللمستهلك نحو 6125 جنيهًا .
وأوضح ، أن شركة حديد صلب أرجعت الارتفعات الجديدة، الى الزيادة الكبيرة فى سعر الخام بأكثر من 150 دولارًا للطن، والارتفاع الجنونى لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه وتخطيه حاجز الـ 11 جنيها، ما أجبر الشركة على زيادة الأسعار اعتبارًا من أمس الأربعاء ليصبح السعر الأساسى من دون الضرائب 5393.50 جنيه و5825 جنيهًا للطن شاملا الضريبة .
وأضاف أن الشركة أخطرتهم بأن آخر موعد لسداد قيمة التعاقدات على شراء الحديد هو يوم 27 أبريل الجارى، موضحا أنه يرتقب قيام جميع الشركات بزيادة أسعارها خلال الفترة المقبلة، وطالب بضرورة فتح باب الاستيراد وإلغاء تسجيل المنتجات المستوردة .
وأوضح المهندس رفيق الضو، العضو المنتدب لمجموعة السويس للصلب، أن الشركة مجبرة على زيادة سعر منتجاتها بمتوسط 1000 جنيه للطن، نظرا لارتفاع سعر الدولار الجنونى وعدم توافره بشكل يسمح باستيراد المنتجات والخامات من الخارج .
وذكر أن الشركات شهدت زيادة فى تكلفة إنتاج الطن تراوحت بين 2000 و2500 جنيه، خاصة مع ارتفاع أسعار الخام «سعر البليت» من 320 إلى 415 دولارًا بزيادة 95 دولارًا للطن بما يعادل نحو 1100 جنيه وفقا لسعر 11 جنيهًا للدولار، مضيفا أن المصانع تسعى لتعويض جزء من خسائرها .
وقال إن «السويس للصلب» ثبتت سعرها لمدة شهرين وتحملت الخسائر، لافتًا إلى أن الشركة تعمل بمتوسط طاقة إنتاجية %40 ولديها القدرة للعمل بطاقة حتى %100 ولكن بشرط توافر جميع الخامات والدولار .
وطالب الضو بضرورة إزالة المعوقات أمام استيراد الحديد التركى، كاستثنائه من قائمة السلع المحظور استيراد مصر لها بدءًا من مارس الماضى، إلا بعد تسجيل المصانع المصدرة بسجل الهيئة العامة للرقابة على الصادارت والواردات، كما طالب الحكومة بتفعيل قرار خفض أسعار الغاز الموردة لمصانع الحديد من 7 إلى 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية، ما سيساهم فى خفض تكلفة الإنتاج والاستيراد .
وأوضح محمد سيد حنفى، مدير غرفة الصناعات المعدنية، أن معظم مصانع الحديد أوقفت إنتاجها وتعمل بمخزونها القديم، ومن يستورد خامات جديدة يرفع أسعاره .

