نافذة مصر
تساءل الكاتب محمد شوكت الملط عن السبب وراء الحقد الأعمى لعائلة عبد الناصر على جماعة الإخوان المسلمين.
وكتب في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك:
ماذا فعل الإخوان المسلمون لعبد الناصر و آل عبد الناصر على مدار العقود السابقة ، حتى يروا منهم كل هذا الحقد الدفين ، و تلك الشماتة المقيتة؟
"هدى عبد الناصر" تصرح بأن الحل مع الإخوان هو قتلهم كما فعل أبوها مع "سيد قطب".
غداة مذبحة القرن وقف أخوها عبد الحكيم عبد الناصر منتشياً فى ميدان"رابعة العدوية" سابقاً "هشام بركات" حالياً ، شماتةً فى الشهدء و الجرحى و المعتقلين ، و كأنه قد استعاد مُلك أبيه من يد الإخوان المسلمين .
و لا يستطيع عبد الحكيم عبد الناصر أن يخفى كرهه الشديد للإخوان حينما يعلن أن ثورة يوليو قطعت شريان حياة جماعة الإخوان.
لم يرد أحدهم على ما ذكرته "اعتماد خورشيد" والدة الممثلة الشهيرة "شاريهان" فى كتابها "اعترافات اعتماد خورشيد" ، من مواقف و حكايات و قصص يندى لها الجبين ، وقعت فى ظل حكم أبيهما ، و هو على علمٍ تام بها.
لم يرد أحدٌ من آل عبد الناصر على ما جاء على لسان المرحوم"محمد نجيب" رئيس مصر السابق ، و الذى محا أبوهم اسمه من التاريخ ، من خيانة وغدر وانحطاط من أبيهم و رجاله وجنودهم فى حقه و حق الوطن.
لم يردوا على ما جاء بمذكرات مجموعة الضباط الأحرار الذين شاركوا أباهما فى الانقلاب على الملك فاروق.
و لم يتوقفوا عن الهجوم بمناسبة أو بدون مناسبة عن الهجوم على الإخوان المسلمين ، فقد نسوا أو تناسوا كل أعداء أبيهم ، وركزوا هجومهم على الإخوان فقط.
بالرغم من أن الإخوان لم يتفرغوا للترويج لتكفير عبد الناصر كما تفرغ الآخرون.
ربما لم يسمعوا عن ذلك الموقف العجيب للإخوان و هم يُعذبون فى سجون أبيهم ، فإذا بخبر هلاك عبد الناصر ففرحوا فرحاً شديداً لهذا الخبر ، إلا كبيرهم الأستاذ عمر التلمسانى الذى قال : رحمه الله.
لم يتفرغ الإخوان المسلمون للانتقام لأنفسهم ممن سجنوهم أو عذبوهم أو قتلوا زملاءهم ، فى العهد الناصرى و لكنهم احتسبوا أمرهم لله.
لم يروج الإخوان للثروات الطائلة التى ورثها -ظلماً- آل عبد الناصر ، و الشركات الكبرى و المميزات التى نالوها و جعلتهم بعد وفاة أبيهم من علية القوم.
"أشرف مروان" زوج احدى بنات عبد الناصر أشهر جاسوس لإسرائيل ، فضلاً عن أنه من أشهر تجار السلاح ، لص و جاسوس ، خائن و عميل ، إنه صهر الزعيم المغوار.
نشر الكثير عن أمور خاصة بعبد الناصر و رفض الإخوان أن يتكلموا فى أموره الخاصة.
و السؤال الجدير بالطرح هو : لماذا كل هذا الحقد و تلك العداوة من آل عبد الناصر على الإخوان المسلمين؟...
طبعاً لأن الإخوان قومٌ عمليون فقد تفرغوا للعمل من أجل الوطن ، و حملوا على أكتافهم هموم الجماهير ، و ربوا الشباب و الأطفال على حب الوطن ، ولم يهتموا بالشعارات البراقة التى كان يجيدها ناصر و مريدوه.
طبعاً لأن الله هو الغاية عند الإخوان ، و لم تقم الناصرية إلا على حرب الله و الحرب على الدعاة إلى الله.
لأن صمود الإخوان وصبرهم على الابتلاءات كشفا زيف الناصرية و خبثها.
أبناء الظالمين إذا كانوا صادقين فى إيمانهم يطلبون من الله أن يغفر لأبيهم، و لكن العجيب أن يتفاخر أبناء الظالم بما اقترفه أبوهم من جرائم مخزية و أخطاء جسيمة فى حق الوطن و المواطنين .

