عانى المصريون في عيد الفطر هذا العام من معدل غير مسبوق من غلاء الأسعار والتحرش الجنسي، في وقت تزايد فيه لجوؤهم إلى أكل "الأسماك المملحة" (الرنجة)، وارتفع فيه معدل استهلاكهم للمنشطات الجنسية.
ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة
ارتفعت أسعار الخضراوات والفاكهة بنسبة نحو 30% خلال أسبوع العيد الجاري، وفقا لتصريحات رئيس شعبة الخضر والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، يحيى السني، وسط حالة من الاستياء لدى المواطنين نتيجة استمرار القفزات الجنونية في أسعار السلع بدون مبرر.
وأرجع عدد من التجار الارتفاع المفاجئ إلى نقص كمية المعروض من السلع في السوق نتيجة تأخر عملية التوريد من جانب المزارعين، إذ يلجأون، والتجار، للراحة خلال هذه الفترة، بالتزامن مع استمرار حالة الطلب على المنتجات، فضلا عن إغلاق بعض المحال نتيجة سفر أصحابها لقضاء العيد بمسقط رأسهم.
وقد سجل الخيار سعرا بلغ نحو خمسة جنيهات للكيلو غرام، والبطاطس ثلاثة جنيهات للكيلو، والطماطم جنيهان، فيما يلغ سعر كيلو الموز المستورد 12 جنيها، والتفاح المستورد 12 جنيها، والمانجو 12 جنيها، والعنب ثمانية جنيهات، والخوخ سبع جنيهات.
وعانى المصريون في العيد من ارتفاع أسعار الولوج إلى الشواطئ والحدائق والمتنزهات العامة والقوارب النيلية، وتعريفة ركوب المواصلات، بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ونقص كمياته، في العديد من المحافظات، فضلا عن معاناتهم من تراجع القدرة الشرائية للجنيه.
223 حالة تحرش جنسي في ثلاثة أيام
إلى ذلك، أصدرت مبادرة "شفت تحرش" تقريرها الختامي عن عطلة عيد الفطر، في بيان لها، الإثنين قالت فيه إن الوقائع والانتهاكات خلال عطلة عيد الفطر جاءت أعلى عن معدلاتها التي شهدتها الأعياد السابقة في محيط النطاق الجغرافي لعمل المبادرة بمنطقة وسط البلد.
وعقدت المبادرة مقارنة بين وقائع التحرش الجنسي التي استطاعت التدخل لمنعها خلال عيدي الفطر في عامي 2014 و 2015 ، فرصدت 35 حالة تحرش فقط في عيد الفطر عام 2014، بينما رصدت في 2015 نحو 223 حالة تحرش جنسي خلال الأيام الثلاثة للعيد.
ولاحظت المبادرة ارتفاع وتيره العنف الجنسي تجاه النساء والفتيات في محيط منطقة وسط البلد بشكل غير مسبوق، علاوة على رفض أغلبية النساء والفتيات اللاتي تعرضن للتحرش تحرير محاضر بوقائع التحرش اللاتي تعرضن لها، كما لاحظت أن ردود أفعال مرتكبي جرائم التحرش باتت حادة بشكل غير مسبوق، فضلا عن تمتعهم بالجرأة في ارتكاب تلك الجرائم دون أي شعور بالمحاسبة أو الردع.
وقالت المبادرة إن "العيد بات يحمل في طياته مظاهر العنف الجنسي التي باتت مرتبطة بشكل وثيق بالعطلات الرسمية والأعياد الدينية، مشيرة إلى ارتفاع وتيرة التحرش اللفظي واستخدام عبارات وجمل جنسية تستهدف الفتيات إلى مستويات غير مسبوقة".
وطالبت المبادرة وزارة داخلية الانقلاب بإعادة النظر في الخطط الأمنية المتعلقة بمكافحة جرائم التحرش الجنسي، وأن تدرج مكافحة الجريمة على قائمة اهتمامات العاملين بوزارة الداخلية طوال أيام السنة، وليس في الأعياد والمناسبات وحسب.
مخدرات ومنشطات جنسية
تعتبر مصر فى عهد الانقلاب من ضمن أكثر عشر دول استهلاكا للمنشطات الجنسية، إذ تبلغ مبيعات المنشطات الجنسية سنويا في مصر نحو 800 مليون جنيه.
يذكر أن قوات أمن الانقلاب تقوم بملاحقة معارضى الانقلاب دون الاهتمام بالأمن الجنائى مما أدى إلى تفشى الجريمة فى عهد الانقلاب.

