شهدت مدينة المنصورة فى مثل هذا اليوم "19 يوليو" استشهاد 4 من فتيات و نساء المنصورة أثناء خروجهن بمسيرة حاشدة بعد صلاة التراويح من رمضان الماضى رفضًا للانقلاب العسكرى الذى قاده عبد الفتاح السيسى، خرجن للمشاركة بجمعة "عودة الشرعية"، و لكن ذهبن على أقدامهن و عُدْنَ شهداء بعد إصابتهن برصاص داخلية الانقلاب مصحوبة بالبلطجية
باتت مأساة الفتيات الأربعة معروفة إعلاميا باسم "حرائر المنصورة" لقيت صدى واسعا، وعبر مصريون عن آلمهم لما ألم بهن، وفيما يلى قائمة بأسماء الأربعة شهيدات:
هالة أبو شعيشع.. أيقونة الحرائر
سقطت هالة فى مظاهرات تأييد الشرعية ورفض الانقلاب بجمعة كسر الانقلاب بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وأشار ذووها بأصابع الاتهام لمجموعة من البلطجية حاصرت مجموعة من النساء أثناء المسيرة داخل أحد الشوارع المتفرعة من شارع الترعة بحىّ غرب مدينة المنصورة بعد صلاة التراويح.
تقول شقيقتها "صفية":" إن هالة كانت شغوفة بالعمل التطوعى والخيرى من أجل الفقراء والأقصى، وكانت تستطيع أن تنسيهم همومهم وأحزانهم؛ مشيرة إلى أنها كانت إحدى أعضاء حملة جسد واحد لدعم الثورة السورية".
"إسلام على".. أم لأربعة
أما الشهيدة الثانية، فهى الدكتورة إسلام على عبد الغنى، 38 عاما، مواليد قرية كفر غنام بمركز السنبلاوين، طبيبة صيدلانية متزوجة، ولديها أربعة أبناء، صالح بالصف الأول الإعدادى، وعليّا بالصف الخامس الابتدائى، ومحمد بالصف الثانى الابتدائى، وأمين ثلاث سنوات.
ويقول زوجها "الدكتور سامح الغزالى":" إن الدكتورة إسلام كانت تمنعها ظروف تربية أبنائها من المشاركة فى التظاهرات التى تطالب بعودة الشرعية، ولكنها كانت شغوفة بالمشاركة، وفى يوم 19 من يوليو طلبت منِّى النزول للمشاركة فى تظاهرات تأييد ودعم الشرعية بالمنصورة عقب صلاة التراويح".
ويضيف: "وافقت بالفعل على مشاركتها وخرجت للتظاهرات، ولكنها لم تَعُد، وذلك بعد استشهادها على أيدى مجموعة من البلطجية بعد إطلاق الخرطوش والرصاص عليهم، وأصيبت برصاصة نارية فى الرأس وكسر بالجمجمة ونزيف فى المخ".
ويتابع: "كانت الصدمة الكبرى لنا بعدما تلقينا نبأ استشهاد إسلام، فهى تركت أطفالنا الصغار وفارقت الحياة".
آمال فرحات.. أمنية الشهادة تتحقق
آمال متولى فرحات بدر واحدة من شهداء أحداث المنصورة وزوجة الشيخ شعبان الزهيرى الذى تلقى الخبر أثناء تواجده فى بعثة دعوية بإسبانيا، وهى أم لأربعة أبناء، سمية - ليسانس دراسات إسلامية-، وبلال - طالب بطب أسنان الأزهر-، وعائشة -طالبة بالثانوى-، صفية -طالبة بالإعدادية-
وتقول أسماء ابنة أختها: "قبل استشهادها بيومين كنا فى زيارة عائلية تحدثت معنا على مجزرة الحرس الجمهورى، وأكدت أنها حرب على الإسلام وأنه صراع بين الحق والباطل، ونصحتنا بالنزول للميادين، ومن لم يستطع، فعليه بالدعاء والصلاة وأوصتنا بالحفاظ على صلاة الفجر".
وتضيف: "يوم الجمعة يوم استشهادها كانت شديدة التفاؤل، وعلى يقين أن النصر قادم لا محالة وعقب إفطار ذلك اليوم الجمعة 10 رمضان خرجنا معها للمسيرة المؤيدة للشرعية والمطالبة بإنهاء الانقلاب العسكرى، وكانت - رحمها الله - تحثنا على الإسراع لعدم التأخر".
وأكدت أن "تقرير الطب الشرعى أكد إصابتها بطلق نارى فى الرأس وآخر فى الصدر من الخلف، وارتقت روح الشهيدة ولبى الله دعاءها الذى طالما دعته أن تلقى الله شهيدة فى سبيل نصرة الإسلام والحق".
فريال الزهيرى.. تلحق بزوجة أخيها
أما "فريال إسماعيل بدر الزهيرى"، 52 عامًا، متزوجة، ولم يرزقها الله بأولاد، حاصلة على ليسانس آداب من جامعة المنصورة كانت تشارك فى الأعمال التطوعية والخيرية، ووهبت حياتها لتحفيظ القرآن الكريم.
وفى 19 يوليو خرجت الزهيرى مع أخواتها وعائلتها للمشاركة فى المظاهرة المنطلقة عقب صلاة التراويح من أمام القرية الأوليمبية بالمنصورة فى صورة سلمية.
و كانت المسيرة قد بدأت تتحرك فى الساعة التاسعة والنصف مساء، واتجهت لشارع عبد السلام عارف ودخلت شارع الترعة، وعندما وصلت عند حلوانى زكريا، هجمت البلطجية بوحشية غير مسبوقة فى التاريخ من ناحية اليسار على السيدات والفتيات، وحاول الرجال حماية النساء، لكن المسيرة كانت كبيرة، وهجمت مجموعات أخرى من البلطجية من الشوارع الجانبية مسلحين بالشوم والخرطوش والسيوف.
و قد حاولت "الحاجة فريال إنقاذ آمال فرحات زوجة أخيها بعد إصابتها بطلق نارى فى الرأس والصدر من سطح إحدى العمارات، فانهال عليها بلطجى بالضرب على رأسها بسنج، حتى سبب لها تهتك فى شرايين الجمجمة ونزيف داخلى فى المخ دخلت على أثره فى غيبوبة".
وظلت الحاجة فريال تصارع الموت لمدة أسبوع كامل داخل المستشفى العام بالمنصورة ثم المستشفى الدولى، ومستشفى شربين المركزى، ومستشفى الطوارئ بالمنصورة إلى أن صعدت روحها إلى بارئها

