أشعل قانون عبد الفتاح السيسي، الذي صدر مؤخرًا بشأن شركات حراسة المنشآت والسماح لوزارتي "الدفاع" و"الداخلية" والأجهزة التابعة لهما والمخابرات العامة، بتأسيس شركات حراسة، الصراع المبكر بين ضباط الجيش والشرطة والمخابرات لإنشاء شركات جديدة والحصول على تعاقدات فورية لها من جهات حكومية.
وكشف مصدر بالمجلس الأعلى بالجامعات -فى تصريحات خاصة لـ "وراء الأحداث"- أن هناك اتصالات من ضباط كبار بالجيش والمخابرات قاموا أمس بالتواصل مع رؤساء الجامعات، التي لم تتعاقد مع شركة "فالكون" للتعاقد معها من خلال شركاتهم تحت التأسيس لتولى حراسة الجامعات اعتبارًا من العام الجامعي المقبل.
وقال المصدر إن عددًا من ضباط الجيش والمخابرات القائمون على تأسيس شركات حراسة وفقًا للقانون الجديد طالبوا المهندس إبراهيم محلب رئيس وزراء السيسي ،بتوزيع الجامعات الجامعية وعددها 25 جامعة على الشركات الجديدة، مشيرين إلى أن شركة فالكون للحراسات قامت بالتجديد مع 10 جامعات حكومية خلال العام الجامعي، رغم فشلها حسب قولهم في السيطرة على العامين الماضيين.
وأكد المصدر أن محلب وعد الضباط بجعل أولوية لشركات الجيش والمخابرات في التعاقد مع الجامعات التي لم تتعاقد مع فالكون وتبلغ 15 جامعة حكومية.
وقال المصدر إنه من واقع تجربة العامين الماضين مع "فالكون" يستطيع أن يؤكد أن هذه الشركات تمثل خطرًا كبيرًا على مناخ الأمن في الجامعات ومصر بصفة عامة؛ لأنها صورة مصغرة من شركات "بلاك ووتر" ذات العمليات القذرة، مضيفًا: "ربما تعرف مصر لوناً آخر من ألوان البطلجة ولكن هذه المرة تأتي في زي أنيق".
وأكد الخبير الأمني العميد محمود قطري، في تصريحات صحفية أن إسناد مهمة تأمين الجامعات المصرية يعد إحدى الحلقات التي تؤكد ضعف نظام الأمن في مصر.
وأضاف: إن وزارة الداخلية تمنح العاملين في هذه الشركات تراخيص حمل الأسلحة من دون أن يكون لديهم خبرة. لكن المبرر الوحيد لهذه التراخيص يتلخص في حيثيات مؤسسي هذه الشركات في الأجهزة السيادية أو الأمنية.
وكشف خبراء في وقت سابق أن هذا القرار يثير العديد من التساؤلات حول الامتيازات التي ما زال يمنحها السيسي للجيش متمثلاً في وزارة الدفاع وللشرطة متمثلة في وزارة الداخلية منذ انقلابه على الرئيس محمد مرسي، هل هذه المنح والامتيازات خوفًا من انقلابهم عليه، مؤكدين أنه يعتبر رشوة صريحة من السيسي تضر بالأمن القومي للوطن.
وكانت الجريدة الرسمية قد نشرت قرارًا لعبدالفتاح السيسي، بإصدار قانون بشأن شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال، ونص القرار على السماح لوزارتي "الدفاع" و"الداخلية" والأجهزة التابعة لهما والمخابرات العامة، على تأسيس شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال، على أن يصدر وزير الداخلية، اللائحة التنفيذية لهذا القانون، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة، خلال 3 أشهر من تاريخ سريانه.
شركات الحراسة الحالية
يذكر أن "فالكون" تستحوذ على 30% من سوق الأمن الخاص حاليًا وجميع قيادتها من جهاز المخابرات العامة.
كما تستحوذ شركة "كير سيرفس" على 25 % من نشاط الأمن الخاص في مصر، وهي إحدى الشركات التي بها عناصر كثيرة من قيادات الشرطة السابقة، وشركة النصر للخدمات والصيانة (كوين سيرفس) التابعة لجهاز الخدمة الوطنية، بالقوات المسلحة، في المرتبة الثانية بحجم نشاط يتجاوز 20% من إجمالي سوق الأمن الخاص بمصر.
كما تعمل شركة "جي فور إس"، وهي شركة متعددة الجنسيات بريطانية الأصل للخدمات الأمنية.
وراء الأحداث

