أكد الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور رفيق حبيب، أن صمود الحراك الثوري ضد حكم العسكر في مصر على مدار عامين، شكل ضغطا شديدا على السلطة العسكرية؛ خاصة بعد فشل مخططها في دفع الثوار نحو اليأس أو حمل السلاح. 

 
وقال حبيب – في دراسة حديثة له بعنوان "عامان من الحراك.. أين وصلت الثورة؟" - إنه مع نهاية العام الثاني بعد الانقلاب العسكري تتزايد الأسئلة حول مصير المواجهة مع السلطة العسكرية ومستقبل الحراك الثوري، وأيضا مستقبل الربيع العربي كله، وسط حالة من المتقلبات والفوضى تشهدها المنطقة العربية. 
 
وأوضح أن اغتيال النائب العام قبيل الذكري الثانية للانقلاب وما تبعها من تصفية عدد من قيادات الإخوان، كان يهدف إلى تدشين موجة جديدة من القمع الدموي، يستهدف إجهاض الحراك الثوري ودفعه للعنف أو اليأس، مشيرا إلى أن استمرار الحراك الثوري وصموده وقدرته على ضبط حركته والحفاظ على السلمية، شكل ضغطا شديدا على السلطة العسكرية، وجعلها تندفع نحو حسم سريع، من خلال تصعيد جديد لعلميات القمع التي ظلت استراتيجية الانقلاب العسكري الوحيدة. 
 
وأشار "حبيب" إلى أن تمكن الحراك الثوري من تثبيت استراتيجية الاستمرار والصمود والتي مثلت العمود الفقري للحراك، عد وسيلة لبناء حراك مستمر ومتراكم، لمنع أي تراجع في مسار الحراك، لافتا إلى أنه ومع بداية العام الثالث بعد الانقلاب العسكري تصل المواجهة لمرحلة التوازن، والتي يظهر فيها أن السلطة العسكرية لم تتمكن من إجهاض الحراك الثوري، كما أن الحراك الثوري لم يتمكن من الوصول لمرحلة الحسم. 
 
وأضاف أن السلطة العسكرية تحاول كسر هذا التوازن بدفع الحراك الثوري إلى حالة من اليأس والاستسلام أو دفعه لحمل السلاح، لافتا إلى أن السلطة العسكرية ترى أن حمل السلاح أو الاستسلام كليهما سوف يقضي على الحراك الثوري. 
 
وأكد أن الحراك الثوري يتجه لكسب معركة الوعي وحشد التأييد حتى يكسر حالة التوازن في الحضور الشعبي بصورة تكشف الغطاء الشعبي عن السلطة العسكرية أكثر وتحاصر أيضا الكتلة الضيقة المستفيدة من الحكم العسكري، حتى تصبح بلا تمدد شعبي.