أثار إعلان أجهزة النظام الانقلابي عن إعداد خطة أمنية محكمة للسيطرة على ساحات صلاة عيد الفطر سخرية نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا السيسي وحكومته بتوفير تلك الجهود الأمنية في تأمين الحدود من الاعتداءات المتكررة من قبل مسلحين؛ والتي أسفرت منذ انقلاب 3 يوليو العسكري عن مقتل وإصابة المئات من الجنود المصريين.
 
وكانت مواقع مؤيدة للنظام الحالي نشرت تقارير قالت فيها إن الداخلية والأجهزة الأمنية أعدت خطة أمنية وعسكرية محكمة للسيطرة على ساحات صلاة العيد، لمنع احتلالها من قبل جماعة الإخوان المسلمين، على حد وصفهم.
 
وبحسب ما نشرته صحيفة "اليوم السابع" الموالية للسلطة فإن أجهزة الأمن أنهت استعداداتها النهائية لتأمين نحو 3991 ساحة لأداء صلاة عيد الفطر على مستوى الجمهورية، ومنع الجماعات المعارضة التي وصفتها بـ"الإرهابية" وعلى رأسها الإخوان من احتلال الساحات، وخلق نوع من الفوضى في البلاد، وذلك بحسب زعم الصحيفة.
 
مظاهر استعداد الأجهزة الأمنية الانقلابية  لصلاة العيد المقبل :
 
1ـ تنسيق أمني مع خطباء الأوقاف
 
وكشفت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية قامت بالتنسيق مع وزارة الأوقاف، لتوفير خطيب وإمام لكل ساحة، فضلاً عن وجود بديل له، ربما يتأخر أو يتغيب لظروف قهرية، حتى لا يعطى الفرصة لأحد دعاة جماعة الإخوان المسلمين بتصدر المشهد وإدارة الساحات وبث أفكارهم.
 
2ـ إلغاء بعض ساحات الصلاة!
 
وبحسب الصحيفة، فإن الأجهزة الأمنية قامت بإلغاء مجموعة من الساحات على مستوى الجمهورية كانت تسيطر عليها جماعة الإخوان، بحسب وصفها.
 
وقالت: "صلاة العيد ستقتصر هذا العام في المساجد والساحات المعتمدة من الدولة لسد الطريق أمام الإخوان من بث أفكارهم في عقول البسطاء خاصة في الأرياف والقرى التي تسعى جماعة الإخوان جاهدة للسيطرة عليهم، وتأليب عقول الناس ضد الحكومة والدولة باستمرار وخلق أزمات مفتعلة".
 
3ـ نشر أفراد مسلحين
 
ولمنع خروج أي مظاهرات سلمية معارضة للسيسي وحكومته أكدت الأجهزة الأمنية أنها ستدفع بأفراد مسلحين ودوريات أمنية متحركة بمحيط ساحات العيد.
 
وزعمت الأجهزة الأمنية أن تلك الدوريات الهدف منها "منع جماعة الإخوان المسلمين احتلال ساحات الصلاة، ومنع وقوع أي أعمال فوضوية، ومنع قوات الأمن توزيع هذه الجماعات للمنشورات بمحيط الساحات المخصصة للصلاة، خاصة في ظل تخطيط هذه الجماعات لإعداد كميات من المنشورات وتوزيعها على المواطنين عقب صلاة العيد"، وذلك بحسب الصحيفة.
 
4ـ منع لافتات التهاني بالعيد
 
كما تعمل أجهزة الأمن وبحسب الصحيفة على منع وجود لافتات تهنئة بالعيد من قبل جماعة الإخوان، كما أن أجهزة الأمن ستعزز من تواجدها حول الساحات الأكثر زحامًا التي تشهد إقبالاً كبيرًا من المواطنين في الأعياد، خاصة بالقاهرة الكبرى وبعض محافظات الدلتا والقناة والإسكندرية وفي القرى والنجوع بوجه قبلي.
 
5ـ منع توزيع الحلوى والتمور على الأطفال
 
وفي خبر أثار سخرية نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، نقلت صحيفة اليوم السابع عما أسمتها بالمصادر الأمنية المطلعة، أن الأجهزة الأمنية ستعمل جاهدة على منع الإخوان من خططهم المتمثلة في تكليف مسئولي شُعب الإخوان بالمحافظات بإعداد ساحات للعيد ودعوة المواطنين بالصلاة فيها وتدريب مجموعة من الخطباء لإلقاء الخطبة بعد الصلاة وإثارة الفوضى، فضلاً عن توزيع الحلوى والتمور والألعاب على الأطفال خارج الساحات.
 
كما رصدت الأجهزة الأمنية استعداد جماعة الإخوان المسلمين توزيع منشورات تحريضية ضد الدولة، تختلق أزمات وتزعم وجود أزمات اقتصادية في البلاد وكتم للحريات ووجود انفلات أمني وتدعو للخروج على الحاكم وإثارة حالة من الفوضى العارمة بالبلاد.
 
وأوضحت الأجهزة الأمنية، بحسب الصحفية، أن جماعة الإخوان حثت أفرادها على الزحف مبكرًا إلى الساحات واصطحاب السيدات إلى هناك؛ حيث يبدأ الزحف من بعد الساعة الواحدة صباحًا، بحسب زعم الصحيفة.
 
الرعب من الإخوان
 
وأبدى النشطاء والمغردون استغرابهم من استمرار تخوف السيسي وحكومته من "جماعة الإخوان المسلمين" رغم مرور عامين على الانقلاب العسكري، تعرض الآلاف من قيادات ورموز وقواعد جماعة الإخوان المسلمين لشتى أنواع التنكيل، سواء بالقتل خارج القانون أو الاعتقال أو المطاردة.
 
وأكد النشطاء والمغردون أن التجهيزات الأمنية الواسعة لقمع أي حراك سلمي لجماعة الإخوان وباقي تيارات المعارضة ضد السيسي، يؤكد أن الجماعة لا تزال تهدد بقاء السيسي في السلطة كما أنها لا تزال الرقم الأهم والأصعب في أي عملية سياسية في مصر.
 
وراء الأحداث