أكد د. وصفى أبو زيد، أستاذ فقه المقاصد، أن الشدائد التى مرت بها مصر أظهرت الفرق بين الرجال والذكور، مشيرا إلى المشايخ والسياسيين والنشطاء الذين كانوا يعارضون الرئيس مرسى بمنطق ودون منطق، واختفت أصواتهم الآن كالشيطان أمام الباطل.
 
وقال أبو زيد، فى تدوينة له عبر "فيس بوك" اليوم: "هناك أناس أثناء سنة "حكم" الرئيس محمد مرسي كانوا يُعْلون أصواتهم بالانتقاد بالحق والباطل، ويمارسون المعارضة في أقصى صورها وأقساها، ويقدمون مقترحات للوزارات والمؤسسات، وهم يعلمون تماما أنهم في مأمن من البطش والاعتقال".
 
وأضاف "هناك علماء ودعاة ركبوا الموجة أثناء هذه السنة، وكانوا يصيحون في المساجد بالحديث، وعلى المنابر بالنصيحة ووعظ الرئيس، وكأن أحدهم سعيد بن المسيب أو الحسن البصري أو مالك بن أنس". وتابع "وهناك سياسيون وحزبيون كانوا يتآمرون ويعارضون بمنطق وبغير منظق لمجرد أنهم رافضون لشخص الرئيس وتياره، بصرف النظر عن موضوعية معارضتهم من عدمها".
 
وأشار "أبو زيد" إلى تغير المواقف والخوف من بطش الانقلاب، قائلا: "لكنهم جميعا الآن خرسوا وخنسوا كالجن والشياطين أمام باطل واضح وجرائم لا يسكت عنها إلا خائن لدينه ووطنه، ومع هذا فلا يجرؤ واحد فيهم أن يكتب كلمة واحدة ينتقد فيها المنقلب الخائن رغم جرائمه الواضحة كالشمس، والبارزة كفلق الصبح وغرة النهار، لا يجرؤ على كتابة كلمة، فضلا عن أن يصيح في ميدان أو يصرخ على منبر، بل بعضهم سارع في هوى السفاحين والمجرمين".
 
واختتم د. وصفى أبو زيد تدوينته قائلا: "لا شك أن للمواقف رجالا، وليس كل ذكر رجلا"، مضيفا "من المؤمنين رجال، جزى الله الشدائد كل خير.. عرفت بها عدوي من صديقي".