بقلم: د. عز الدين الكومي
 
سئل “الإمام الشافعى” رحمه الله كيف ترى الحق من بين كل هذه الفتن؟ فقال: اتبع سهام أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أين تقع ترشدك إلى أهل الحق!.
 
ولم يعد خافيا على أحد اليوم أين تتجه سهام أهل الباطل فإنها تتجه إلى نحور الإخوان المسلمين من كل حدب وصوب من قبل عصابة النظام الانقلابي وبمعاونة الصهاينة وأمريكا والاتحاد الأوروبي وطوائف العاهرات والراقصات والمشخصاتية وعلماء الفتنة والسلطان.
 
فمثلا عندما نرى مفتى الدم يفتي بقتل الإخوان واتهامهم بالإرهاب وحرق كتبهم ومؤلفاتهم ثم يسرق من كتبهم رغم اختلافه معهم فكريا وسلوكيا وينسب ما سرق إلى نفسه باعترافه وإقراره على صفحات الجرائد والصحف، ففضلا عن أنه فقد أخلاق الباحث وشرف البحث العلمي حيث نقل مقتطفات متعددة من كتاب في ظلال القرآن لشهيد القرآن “سيد قطب” رحمه الله دون أن يعزو النقل لمصدره، وهو نوع من الكذب الصراح والغش في نهار رمضان من شخص المفترض فيه أن يكون أمينا حيث إنه بارك ما تقوم به وزارة أوقاف الانقلاب التي تشن حملة مسعورة لمصادرة وحرق كتب علماء الإخوان المسلمين والتي تأتي علي خلفية تصفية حسابات بين وزير الأوقاف الانقلابي وشيخ الأزهر الذي أثني قبل أسابيع علي كتاب العدالة الاجتماعية للشهيد سيد قطب وحث الشباب علي قراءته معتبرا أن سيد قطب أفضل من تكلم في العدالة الاجتماعية في الإسلام.
 
إلا أن وزير الأوقاف الانقلابي مخبر أمن الدولة يريد أن ينال الحظوة عند العسكر فيقوم بمثل هذه الخطوات مستغلا اتجاه النظام الهجمة الشرسة من النظام الانقلابي تحت شعار تجديد الخطاب الديني المزعوم.
 
والطريف أن مفتي الدم اللص السارق يعترف بسرقته من كتب الشهيد سيد قطب إلا أنه حاول أن يقوم بدور اللص الظريف والشريف في ذات الوقت فقال: إنه فعل ذلك ليبين أن صاحب كتاب في ظلال القرآن يغلف آراءه بالغلاف البديع والأسلوب الأدبي الرصين الذي أغرى الكثير من العلماء، وزاعما أن سيد قطب يغطي فيه تشويهات يبثها فيه وتستخدمها جماعة الإخوان المسلمين لهدم مصر. كما أنه اتهم سيد قطب بأنه تسبب في تضليله وتضليل العلماء.
 
كما اكتشف اكتشافا خطيرا مثل اكتشاف عبد العطي الكفتجي فيقول : وعند التحقيق نلحظ الغاية الحقيقية من هذا الكتاب تلك الغاية التي غذت الفكر الإرهابي ليس في مصر وحدها بل في كثير من بلدان العالم ووجدت جماعات وطوائف ضالة ضالتها في هذا الفكر المشبوه بداية من الجاهلية والحاكمية ومبدأ الاستعلاء.. وللأسف الشديد هذا الرد المتهافت من هذا اللص السارق جاءه مكتوبا من مباحث أمن الدولة وقام بترديده كالببغاء كما يقوم بالبصم علي أحكام الإعدام الواردة في تقارير أمن الدولة وأنا أقول العالم الساذج الذي لا يميز بين الغث والسمين هل يستحق أن يكون عالما فضلا عن أن يكون مفتيا لكن المفتي السارق حاول أن يبرر تدليسه وسرقته بالكذب في نهار رمضان متبجحا وبدون حياء ونسي أن أبسط مبادئ التقوى التي يتحدث عنها اللص السارق كما يقول الرسول صلي الله عليه: "من لم يدع قول والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
 
ولم يكتف مفتي الدم الانقلابي باعترافه بأنه سارق وكذاب ولص ولم يتورع عن ذلك في نهار رمضان بل قال في فثوي أمنية مخابراتية:الانضمام والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين حرام شرعاً ولا يحتاج لأي جدال أو نقاش، معللا ذلك بأن الدين الإسلامي يحرم الانضمام والانتماء لمثل هذه الجماعات التي تبيح القتل والعنف وسفك الدماء، ووجه ندائه إلى أعضاء جماعة الإخوان من التنصل منها وتركها بدلاً من ارتكاب معصية لله سبحانه وتعالى وارتكاب ما حرمه الله لأنها أصبحت جماعة الشيطان، ولكن نسي المفتي في غمرة ضلاله وغروه وشذوه الفكري أن يبن لنا حكم السرقة والغش!
وهذا ليس بغريب على من أفتى بسفك الدماء المعصومة بتأييده أحكام الإعدام الظالمة واليوم يفتري على الله بغير علم زورا وبهتانا ويقول بحرمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.. زاعما أن هذا هو شرع الله!