أكد د.خليل العناني -أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية- أن الثورات المضادة تعيش اليوم، مأزقًا حقيقيًّا، وربما تكون قد دخلت في مرحلة "الخريف"، مؤكدا أن من يظن أن الصراع بين ثورات الحرية والثورات المضادة قد حسم فهو مخطئ، وأن الصراع أصبح في مرحلة جديدة لن ينتصر فيها إلا من ينحاز لطموحات الناس وآمالهم ورغبتهم.
قال العناني -في مقاله المنشور اليوم على موقع "العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء-: "لا تصب التحولات الإقليمية المتسارعة في صالح القوى التي سعت، ولا تزال، إلى وقف "الربيع العربي" وإجهاضه، مشيرا إلى أن تلك التحولات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل المواقف والتحالفات التكتيكية في المنطقة".
وأضاف "من جهة ثانية، لم تحقق الثورة الإقليمية المضادة أيًّا من أهدافها حتى الآن ، مشيرًا إلى صمود الإسلاميين رغم محاولات القمع والاستئصال التي يتعرضون لها، مشددا على أنهم لا يزالون رقمًا صعبًا في المعادلات المحلية والإقليمية.
وحول موقف الغرب من دعم الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة قال: "يبدو أن الغرب أصبح على قناعة بأن الأنظمة السلطوية العربية المناهضة للتغيير باتت عبئًا عليه، وأن من الخطأ الانصياع لها، أو مجاراتها في مغامراتها الداخلية والإقليمية، وهو ما بدا بوضوح في الحالة المصرية التي رفض فيها المجتمع الدولي الانصياع للنظام المصري وداعميه، فيما يخص الوضع في ليبيا".

