بقلم: د.عز الدين الكومي
واكب فشل النظام الانقلابي على المستوين الدولي والإقليمي، ومن قبل الفشل على المستوى الداخلي في كل الاتجاهات موجة من المطالبات بالتصفية الجسدية والقتل لكل من يعارض سياسة الانقلاب؛ حيث دعا المحامي الصليبي نجيب جبرائيل محامي الكنيسة بإبادة كل الإخوان والسلفيين من مصر، ولا يدري هذا الموتور أن تصريحًا مثل هذا قد يؤدي لنشوب فتنة لا يعلم مداها إلا الله.
هل اعترض أحد على هذه التصريحات التي تصدر من هذه الأقلية الحاقدة، والتي تريد أن تفرض سطوتها على الغالبية المسلمة، وهو يعلم أن الذي تسبب في قتل المسيحيين هو النظام الانقلابي وأتباعه مثل حفتر وقذاف الدم، الذي خرح يقول إنه يؤيد داعش، ثم يكافئ برفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر.
وكانت صحيفة "المصرى اليوم" الانقلابية نشرت مقالا للكاتب الناصري عاصم حنفي دعا فيه السلطة إلى تشكيل مليشيات سرية لاغتيال معارضيها من الإخوان المسلمين، تبدأ على مراحل، وكلما حدثت واقعة عنف دون الرجوع للقانون.. وهذا الكاتب الناصري القومي من المفترض أن يكون ضد مشاريع الهيمنة الصهوينة الإمبريالية التي صدعت رءوسنا بسببها.
كما طالب الحكومة أن تقتدي بالحكومة الإسبانية في تعاملها مع منظمة "إيتا" الانفصالية، وشبّه جماعة الإخوان بتلك المنظمة التي تطالب بانفصال إقليم الباسك الذي يضم نادي برشلونة الشهير عن إسبانيا، بينما المعلن أن"الإخوان" لا تطالب بانفصال أي إقليم عن مصر.
وهذا الجاهل بأبسط معلومات الجغرافيا أن نادي برشلونة يتبع إقليم كتالونيا وليس الباسك، الذي يتبعه فريق أتلتيكو بلباو.. هذا أمر، والأمر الآخر أن الإخوان ليسوا من دعاة الانفصال، بل إنهم من دعاة الوحدة والبعد عن التشرذم والتفرق الذي لا يستفيد منه إلا أعداء الوطن.
وقال إنه لا يعتذر عن الحل الدموي.. قائلا: "نضطر أحيانًا للجوء للحلول غير التقليدية في مواجهة تنظيم إرهابي"، حيث إن للدول أذرع عديدة يمكن استخدامها وقت الضرورة لحماية المواطنين من العنف غير المشروع.. هو شغل مخابرات وأجهزة أمنية لا يجوز للدولة الرسمية القيام به .
ويستمر غيه وضلاله وهوسة الناصري، فيقول "في جميع دول العالم التي تتبنى الديمقراطية.. فإن مواجهة العنف ليست أبدًا بالجيوش النظامية.. وإنما المواجهة بشغل المخابرات.. التي من وظيفتها وأد أعمال العنف قبل أن تبدأ.. وعليك باغتيال خصومك بدم بارد عندما يكون أسلوبهم في الحوار هو العنف البربري.. ومن حسن الحظ أن العالم يقف معك ولا يمانع.. وقد أدان الاغتيال الهمجي والبربري لمسيحيي مصر في شواطئ سرت الليبية"، وكما ترى هذا الناصري يهرتل ويهذي ويخرف ويقلب الحقائق، وهو يعلم أنه ليس من منهج الإخوان تبني العنف، لكنه وجد الفرصة سانحة من خلال صحيفة حاقدة.. والسؤال هنا: أليس هذا تحريض على العنف والقتل يجرمه القانون؟".
وقال من حسن الحظ أيضًا: إن المجتمع كله يلتف حولك.. يطالبك بالثأر والانتقام، ورد كيد الأعداء ويتوقع منك القيام بأعمال عنيفة ضد التتار الجدد.. ولا يمانع أبدًا فى قيامك بتنفيذ عمليات قذرة داخل الحدود وخارجها.. بشرط أن تكون أعمالاً سرية لا تعلن الحكومة عنها أبدًا.. بل يجوز لها أن تشجبها أحيانًا، أي مجتمع الذي يتحدث عنه هذا الأحمق المجتمع الذي خرج يفوض قائد الانقلاب بالقتل وكان عدد المجتمع يومها 30 فردًا في كل ميادين مصر.
ونصب نفسه قاضيا وحاكما، فيقول "لن نفرج عن العصابة الملعونة".. يعنى بوضوح وعلى بلاطة نحن نرفع شعار: "لا صلح.. لا تفاوض.. لا اعتراف.. والأصول أن نمارس الضغط الزائد على قيادات الجماعة الملعونة الذين هم تحت يدك بالسجون يقودون عمليات التخريب خارجها.. خصوصًا هؤلاء الذين هددوا علنًا بإشعال مصر في حال عزل مرسي المخلوع.. وأقصد تحديدًا الشاطر والكتاتني والبلتاجي.. وهؤلاء تحديدًا هددوا بحرق مصر وإغراقها في بحور الدم وتقسيمها كما هي الموضة هذه الأيام.. وكما رأينا في اليمن وليبيا وسوريا والعراق.. ولعلها فرصة أن نفتح صفحات الأيام من جديد، وقد رأينا تهديدهم يتحقق.. وعلينا بالحساب والمساءلة".
ورفض أي دعوات للمصالحة الوطنية، واختتم مقاله بقوله "همسة عتاب للإخوة أصحاب نظرية الصلح خير وعفا الله عما سلف.. وللإخوة الآخرين أصحاب شعار «يسقط يسقط» يرفعونه في الأزمات.. فهل النظرية والشعار لا يزالان صالحين سياسيًّا حتى بعد ذبح إخوتك في الوطن بدم بارد؟!".
وكان هذا الكاتب الأحمق الكذاب طلب في مقال سابق من وزارة الداخلية، أن تقوم بسجنه حتى يستمتع بالحياة داخل السجون، والأكل والإقامة المجانية، كما تستمتع قيادات وأعضاء الإخوان.
وشدد -فى ذلك المقال- على أنه يحسد الإخوان على تلك الرفاهية، وعلى تحركاتهم في "تشريفة" في أثناء عرضهم على النيابات والمحاكم، بينما هو وأمثاله لا يعيشون في أمان خارج السجون.. هذا الكاتب الذي يريد رفاهية السجون التي يعيشها المعتقلون في سجن العازولي وسلخانات التعذيب في أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز وغيرها من سجون مصر التي أهدرت فيها آدمية الإنسان.
هذا الكائن الانقلابي عندما اعتقل شهورًا أيام السادات خرج ليصف ما لاقاه من أهوال، ولم يتحدث أبدا عن أي رفاهية وجدها داخل السجن .ولكن الآن فى ظل النظام القمعي يتمنى رفاهية السجون والمعتقلات
وهذا حال هؤلاء المرتزقة الذين باعوا دينهم ودينهم.. هنا هو القومية ومبادئهم وإنسانيتهم انتقامًا من الإخوان المسلمين.

