نافذة مصر
بيان حملة إعدام وطن والتي أطلقتها التنسيقية_المصرية_للحقوق_والحريات لوقف تنفيذ أحكام الاعدام التي صدرت من محاكم مصرية والتي وصلت الى أحكام بالاعدام على 472 شخص من معارضي النظام الحالي تم نقض حكمين منها بعدد 219 شخص وتم تأييد الحكم باعدام شخص يدعي محمود رمضان من الاسكندرية والذي سيتم تنفيذ الحكم الصادر ضده قبل نهاية هذا الشهر
لقد أضحت حقوق الإنسان و حرياته تحظى بإعتراف عالمى كمبادئ ضرورية و معايير دولية يجب توافرها فى قوانين الدول المختلفة من أجل صون هذه الحقوق و حماية هذه الحريات.
و من أبرز حقوق الانسان حقه فى التمتع بحريته و آدميته و كرامته و عدم تعرضه لإمتهان او انتقاص من شأنه علاوة على حقه فى التعرض لمحاكمة عادلة إذا ما اقترف خطأ أو جرما يعاقب عليه قانوناً.
و مع أحداث الثلاثين من يونيو من عام الفين و ثلاثة عشر تبدلت الأوضاع و تغيرت المفاهيم و أصبحت الخصومة السياسية جريمة يعاقب عليها النظام القائم معارضية فيطلق العنان لأجهزته المختلفة لتنكل بهم بما يتنافى مع أدمية الانسان و كرامته، و لم تقتصر الأمور على ذلك بل راح يزيل تلك الفواصل بين السلطات القائمة فى الدولة و يتدخل فى أعمالها و يصدر أوامره بشأنها مما أُهدرت معه كافة الضمانات المعول عليها حفاظ حقوق الأفراد و حمايتهم من العبث و الجور الذى قد يطال أحدهم.
و من هذه الأمور سعى النظام منذ وقت مبكرة إلى تخصيص دوائر قضائية معينة منتقاة للفصل فى القضايا السياسية دون غيرها من القضايا و دون مراعاة لتلك الضوابط المفترض توافرها فى المحاكمة التى يتعرض لها المرء مما أفقد المعتقلين على خلفية القضايا السياسية إستشعار نزاهة القضاء بل و فقدانهم العدالة.
و قد رصدت التنسيقية المصرية للحقوق و الحريات صدور أحكام بإعدام 472 شخصاً على خلفية قضايا سياسية و دون أن تتحقق لهم الضمانات المكفولة فى الدستور و القانون بحقهم فى محاكمة عادلة منصفة تتحقق فيها طلبات دفاعهم وصولاً الى الحق و نشوداً للعدل.
و يستشعر المتأمل فى حالة الحقوق و الحريات فى مصر أن كافة الأجهزة و السلطات الموجودة فى الدولة يحركها النظام الحاكم فحين يأمر بشيئ وجب تنفيذه بدون أى نقاش فى المسألة و هذا ما حدث تماما فى قضية أحداث مركز العدوة بالمنيا على خلفية فض اعتصامى رابعة و النهضة حيث فؤجئ الجميع بدخول القاضى على منصته ليعصف بكافة الضمانات المقررة فى الدستور و القوانين المصرية علاوة على المواثيق الدولية فى هذا الصدد فيقرر و قبل اى اجراء يُتخذ فى المحاكمة إحالة المتهمين الى مفتى الديار المصرية لإخذ رأيه فى أمر الحكم بإعدامهم قبل إن يصدر حكمه بإعدام 183 شخص ظلماً و بهتاناً.
و حكم أخر بإعدام 188 شخصاً بينهم إمراة على خلفية مقتل أحد أفراد الشرطة فى قضية أحداث مركز كرداسة تزامناً مع فض إعتصامى رابعة و النهضة و دون ان تتوافر لهم الضمانات المكفولة لهم قانوناً.
و حكم أخر أكثر غرابة و إندهاشاً صدر من محكمة جنايات الاسكندرية بتوقيع عقوبة الإعدام على المواطن محمود رمضان على الرغم من ثبوت براءته بشكل يقينى أمام المحكمة الا انها ابت الا ان تصدر حكمها لتسطر عنواناً مظلم فى الواقع المعاش فى ظل الوقت الذى أعلن أحد مسئولوا تنفيذ الأحكام عن تنفيذ الحكم قبيل انتهاء هذا الشهر.
و إزاء كل ذلك فإن التنسيقية المصرية للحقوق و الحريات تدين النظام المصرى فى إعتدائه على السلطات الموجوة فى الدولة و تدخله فى أعمالها مما أدى إلى إهدار حقوق المصريين و العصف بحرياتهم .
و تناشد التنسيقية المصرية السلطة القضائية بان تلتزم الحيدة و ان تبتعد عن السياسة و ان تعمل جاهدة على توفير ضمانات المحاكمات العادلة للأفراد و ضرورة عدم التمييز بين شخص و أخر بسبب انتمائه الحزبى او اتجاهه السياسى.
تدعوا التنسيقية المصرية كافة الجهات الحقوقية الوطنية و الدولية الى المشاركة فى حملة وقف الإعدامات على المصريين و توحيد الجهود للعمل على توعية الافراد بحقوقهم و حرياتهم.
إعدام وطن

