على غرار المثل المصرى الشهير "إتلم المتعوس على خايب الرجا" يأتى لقاء قائد الانقلاب العسكرى عبد الفتاح السيسى مع نظيره الروسى فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، فى أول زيارة رسمية للأخير لمصر فى عهد الانقلاب العسكرى.


يشار إلى أن السياسات الفاشلة فى روسيا ومصر فى زمن الانقلاب أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية فى البلدين بكشل كبير وانهيار عملتيهما، الأمر الذى تبعه خسائر فادحة للبلدين، حيث أدى التدخل الروسى فى أوكرانيا إلى عقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى، تبعه انهيار سعر الروبل الروسى، وقائمة من الخسائر الاقتصادية التى أثرت على الجانب المصرى، وفى مقدمتها السياحة والقمح.

أما عن أثار الانقلاب العسكرى على الاقتصاد المصرى، فحدث ولا حرج، بدءً من خفض الدعم عن المواد التمونية، والوقود بأنواعه، وارتفاع الأسعار، وانهيار سعر صرف الجنيه إلى أدنى مستوياته أمام الدولار، وهروب الاستثمارات الأجنبية وغيرها الكثير.
 
ويؤكد اقتصاديون أن الفشل يخيم على المشاريع الاقتصادية المشتركة التى قد تبرم بين الجانبين بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة التى تعيشها البلدان، حيث تأكد فشل المقترح المصرى الذى كان يرمى إلى مقايضة السياحة الروسية بسلع تجارية ونفط، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة فى روسيا بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، إضافة إلى انخفاض أسعار البترول، الأمر الذى ألقى بظلاله على الروبل الروسى وجعله يفقد 40 % من قيمته.

أما القمح الذى يعد من أكثر السلع التى تستفيد منها مصر من الجانب الروسى، فقد تأثر أيضا بالأزمة ولم تسطع روسيا الوفاء بإلتزاماتها تجاه مصر، والعقود المبرمة بين الجانبين بسبب فرضها قيود على تصدير القمح لمواجهة العقوبات الغربية، ما أثر بالسلب على حجم التبادل التجارى بين الجانبين الذى هو فى الأساس يوصف بالمحدودية ولا يقدر بأكثر من 3.5 مليار دولار فى أفضل حالاته.