نافذة مصر - القاهرة
تؤكد رابطة "أسر معتقلي الصحافة" تضامنها التام مع مطالب المعتقلين في "انتفاضة السجون الثالثة" وتؤكد الرابطة أنها رصدت ما يعانيه الصحفيون خلف القضبان؛ حيث لم تكتف قوات الانقلاب بتقييد أقلامهم وحرمانهم من التعبير الحر عن آرائهم ولكنها أضافت إلي ذلك جرائم امتهان كرامتهم واعتقالهم في ظروف غير مناسبة تماما لأوضاعهم ومكانتهم.
وفي هذا السياق فقد رصدت الرابطة عددا من الانتهاكات التي مورست علي الصحفيين منها علي سبيل المثال الاعتداء بالضرب علي الصحفي "إبراهيم الدراوي" في سجن العقرب ومنعه من العلاج ومن إجراء الفحوص والتحاليل الطبية، وكذلك فقد تعرض الصحفي "هاني صلاح الدين" بسجن العقرب قبل نقله إلي طرة من إدخال الكلاب عليه والحرمان من الطعام سوي من وجبة واحدة فقط غير ملائمة لآدميته، كما أنه بحاجة الآن إلي أكثر من عملية جراحية منها عملية حرجة في العين بعد التلف الشديد في العصب، وأيضا يحتاج إلي علاج لمشكلات في العمود الفقري في حين تتباطيء إدارة السجون في انهاء الأوراق اللازمة، وهو ما أدي علي مدار عام كامل من تدهور شديد في حالته الصحية، وكذلك تعرض الصحفي "حسام عيسي" للضرب على أنفه ورأسه ما أدي إلي خياطة ست غرز فى مقدمة رأسه بخلاف الجروح والكدمات في بقية جسمه، ومؤخرا تم نقل الصحفي "أحمد سبيع" إلي سجن العقرب شديد الحراسة، وكذلك تعرض المراسل "عبد الرحمن شاهين" إلي الاعتداء عليه بالضرب المبرح، والصعق بالكهرباء، وإطفاء أعقاب السجائر في مناطق متفرقة من جسده.
ومما يتأكد للجميع أن الصحفي بالذات ولأنه عنوان الحقيقة فهو لا يعاني الآن خلف القضبان أو يحرم من حقه في الحرية وفي الحياة الكريمة سوي لأنه أراد أن يمارس عمله بشفافية ومهنية، ومثله في العالم كله محل احترام وتقدير من الجميع، أما الصحفي الآن في مصر فهو إما يحرم من آداء عمله، وإما يقبع خلف القضبان في أسوأ الحالات المعيشية.
وتطالب "رابطة أسر معتقلي الصحافة" نقابة الصحفيين بأن يكون لها دور فعّال ومؤثر في ايقاف ما يحدث بحق الصحفيين من انتهاكات جسيمة، فلم تقم النقابة في الأساس إلا لحماية أبناء المهنة والدفاع عن حقوقهم وكرامتهم، في حين أنه من الواضح أن التوجهات السياسية تلعب دورها في تحجيم دور النقابة وعدم انتصارها لأبناء مهنتها بسبب من توجهاتهم وآرائهم.
ومن جهتها تناشد الرابطة كافة المنظمات الدولية المعنية بالحقوق والحريات عامة، والمعنية بحرية الرأي والتعبير خاصة، أن تكشف للعالم كله ما يتعرض له الصحفي المصري منذ الانقلاب وحتي الآن، فهناك عشرة شهداء قتلوا أثناء تأديتهم لمهام عملهم، وهناك أكثر من 70 صحفيا مازالوا رهن الاعتقال في ظروف سيئة.
وتشدد الرابطة علي أنها ستظل ترصد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون خلف القضبان، وستبدأ في الفترة القادمة في تحريك القضية في المحافل الدولية، حتي يتحرك كل مؤمن بقضية حرية الرأي والتعبير، وينتصر لأصحاب الأقلام الحرة داخل مصر.

