نافذة مصر
حدث بالفعل طنطاوى قابل المخلوع مبارك قبل عيد الأضحى واعتذر له عما حدث فى 25 يناير
هذا طبيعي يحدث في دولة العسكر , ولكن ما قامت به جريدة اليوم السابع المخابراتية هو العمالة بنفسها من تلميع المخلوع وتنصيبه ويكأنه الرئيس الفعلي وإن كانت دولة العسكر تسعي لذلك رسميا
مانشرته "اليوم السابع" عن تسريب الحوار الذى دار بين طنطاوى ومبارك فى مستشفى المعادى العسكرى وبعيدا عن انه بات معروف خيانة العسكر لثورة يناير ولكن افضل مافيه انه لايترك مجالا حاليا لاى ساذج وعبيط واهبل من المشاركين فى ثورة 25 يناير وضحكوا عليه العسكر ونزلوه فى 30 سوبيا حتى يفيق من غيبوبة
نص الحوار:
مبارك: إزيك يا طنطاوى، أخبار صحتك، والله وضح عليك كبر السن، أنت مش بتآكل كويس ولا إيه؟
طنطاوى : الحمد لله .. طمنا على صحتك أنت يا ريس
مبارك: إيه أخبار القوات المسلحة دلوقتى، والتهديدات حواليها من كل حتة
طنطاوى : "الجيش قوى ومتماسك رغم التهديدات الداخلية والخارجية"
مبارك: "الحمد لله إن ربنا أنقذ البلد دى من شلة التعابين اللى سكتوا عليهم لغاية ما انقضوا على الحكم وقرصوكم، وأنا لما شفتك أنت وعنان قاعدين مع الإخوان استغربت، ، لكن واضح أنكم طمعتم فى السلطة وحبيتوا تضحكوا عليهم، لكن الحمد لله الشعب كشفهم بسرعة"
ثم انفجر مبارك غضبًا فى وجه طنطاوى: على فكرة أنا مش زعلان إنك انقلبت علىّ، أنا زعلان إنك قدمتنى للمحاكمة، وزعلان أوى إنكم ظلمتوا ولادى، وحطتوهم معايا فى القفص، وحبيتوا تعيدوا معايا مشهد صدام حسين وهو بيتحاكم أمام شعبه
ويستكمل مبارك تهزيء طنطاوى : ما يهمنيش أنا أتحاكم أو حتى أموت، فأنا عشت كتيير، عمرى 87 سنة، لكن ولادى ذنبهم إيه، ضيعتوا منهم أجمل 4 سنين من عمرهم وحرمتوهم من ولادهم وزوجاتهم، عاجبك إن جمال كمّل عمره الـ 50 وهو موجود فى السجن، ومحروم من بنته، وعلاء،؟
طنطاوى يحاول ان يبرر موقفه، إلا أن مبارك استمر فى مسخرته ويقول: «أنا تخليت عن الحكم برغبتى، وأنت وعنان وباقى أعضاء المجلس العسكرى فوجئتوا بالقرار، وما كنتوش متوقعين إن أتخلى عن الحكم"
طنطاوى يرد على رئيسه مثل التلميذ الخايب: «احنا كنا فى ظروف صعبة جدًا، والإخوان كانوا بيلعبوا بالشارع، والشباب اللى فى الميدان مصدقهم، وقادرين يحركوهم زى ما هم عايزين، والوضع كله مشوش ومش مفهوم، وسيطروا على الإعلام، والضغوط كانت أكبر من تصوراتنا وخيالنا سواء كانت من الداخل أو الخارج
مبارك: «إنتم كنتم خايفين ومش عارفين تتعاملوا مع الوضع كله سواء فى الداخل أو الخارج، وأنا سلمت لكم السلطة بالمخالفة للدستور، وكنت واثق من أن القوات المسلحة ستحافظ على البلد، وتقدر تسيطر على الفوضى، وأول ما استلمتم السلطة، انقلبتوا على وأذتونى، وزى ما قلت، مش مهم أنا، لكن ولادى ذنبهم إيه تضيعوهم وتبهدلوهم ظلما وبهتانا»
طنطاوى : الظروف كانت غاية فى الصعوبة، والموج عالى، والضغوط أكبر من طاقتنا وقدراتنا، وأمريكا مارست كل الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية، والإعلام لعب دورا كبيرا فى تفجير وشحن الشارع ضد الجيش، وفوجئنا ولأول مرة فى تاريخنا بمظاهرات نظمها الإخوان وبعض الحركات الثورية، تهتف: يسقط يسقط حكم العسكر
مبارك سأل طنطاوى: «إنتم مارستوا ضغط علىّ وطلبتوا منى السفر أنا وأسرتى إلى أى مكان، وأنا كنت واثق من سلامة موقفى فرفضت، وذهبت إلى شرم الشيخ، ليه طلبتوا من قوات خفر السواحل بمراقبة محل إقامتى، كنتم خايفين إنى أهرب؟
طنطاوى : المجلس العسكرى ليس له أى علاقة بتحريك القضايا ضدك
مبارك: من إذن وراء تحريك هذه القضايا ؟
طنطاوى : النائب العام السابق عبدالمجيد محمود هو الذى حرك القضايا، وأصدر قرارًا بفتح باب التحقيق فى البلاغات المقدمة ضدك.
............
انتهى الحوار الذي لا يخلو طبعا من تلميع وتزيين مبارك وتبرير مواقفه وسرح كاتب الحوار في الاسهاب بخياله الواسع في كتابة بعض العبارات المفبركة والخيالية .... ولكن في النهاية نحن امام حوار وزيارة بين اثنين من كلاب العسكر المجرمين احدهما طوال 30 سنة خرب البلاد وقهر العباد والتانى خلال سنة ونصف ارتكب 9 مذابح دموية وأجهض ثورة يناير وساهم مع المجلس العسكرى في افقار الشعب وزيادة آلامه وقهره حتى يرتمى في حضن العسكر في 30 سونيا.

