فى الرابع من سبتمبر الماضى تم توقيع اتفاقية تعاون عسكرى إستراتيجى مشترك بين الانقلاب العسكري في مصر وحكومة طبرق فى ليبيا ( ذراعها العسكرى قوات حفتر ) لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد، تسمح للجانب المصرى بإرسال قوات عسكرية ميدانية، واستخدام المجال الجوى الليبى لتنفيذ ضربات عسكرية.

وفى أول خطوة ( معلنة ) فى هذا الصدد، نشرت وكالة أسوشيتيد برس الدولية للأنباء تقريراً، نقلاً عن مسؤولين مصريين رسميين، أكدت فيه قيام طائرات حربية مصرية بقصف مواقع لمجموعات إسلامية من الثوار شرق ليبيا.

وأكدت الوكالة أن المسؤولين المصريين الرسميين قد اعترفا بالعملية العسكرية، واعتبرا أن استخدام الطائرات الحربية هو جزء من عملية حربية تقودها مصر ضد المجموعات الاسلامية فى ليبيا.

وفى تحليل لاحق نشرته الوكالة قالت فيه أن التدخل العسكري المصري يؤكد المخاوف حول أن ليبيا صارت ساحة معركة بالوكالة لصراعات إقليمية أكبر.

وكان مسؤولون أمريكيون قد أكدوا منذ أسابيع، أن مصر والإمارات العربية المتحدة قد نفذتا غارات جوية ضد مواقع للثوار فى العاصمة الليبية طرابلس.

الباحث الليبي محمد الجارح أكد في مقال له نشره موقع «فورين بوليسي» الشهير: أن التدخل الخارجي المباشر أو غير المباشر من أي طرف سواء مصر أو الإمارات أو قطر أو تركيا يزيد من تعقد الأمور في ليبيا، وقد تؤدي إلى حرب بالوكالة طويلة في ليبيا مثلما حدث في لبنان.

urlفيما علق جيسون باك، الخبير في الشأن الليبي في جامعة كامبريدج في بريطانيا، قائلا أن التدخل المصري العسكرى سيعقد الصراع الليبي وستكون له عواقب غير متوقعة، حيث يرتكب المصريون نفس الأخطاء في ليبيا التي ارتكبها الغرب في العراق وأفغانستان.

وقال محمد جاب الله، ناشط يبلغ من العمر 23 عاما في بنغازي للأسوشيتيد برس: “أنا ضد تحويل ليبيا إلى حرب بالوكالة لتصفية الحسابات بين اللاعبين الدوليين والإقليميين”.

فيما قالت  «إنترناشيونال بيزنس تايمز» فى تقرير آخر: هذه هى المرة الأولى التي يقوم بها الجيش المصري بعمليات عسكرية خارج حدود الدولة المصرية.

واستبعد التقرير قيام طيارين ليبيين بشن هذه الهجمات، ونقل عن خبير بالطيران العسكري ونائب رئيس مجموعة «تيل» للدراسات، ريتشارد أبو لافيا: القوات الجوية الليبية غير فعالة منذ عام 2011 فى حملة الناتو على ليبيا التي دمرت معظم طائرات سلاح الجو الليبى، ولذلك فلن يستطيع الطيارون الليبيون استخدام الطائرات المصرية المتقدمة غربية الصنع لأنهم غير مدربين الا على الطائرات الروسية.

الجدير بالذكر أن وكالات اعلامية لثوار ليبيا قد نقلت عن مجاهديها أخبارا حول وقوع 10 قتلى من قوات خاصة مصرية داخل الأراضى الليبية بينهم 4 أقباط قاموا بنشر أسمائهم.

فيما أكد عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق والداعم لقوات خليفة حفتر أن “الغارات الجوية على بنغازي قد تمت بطائرات مصرية يقودها طيارون ليبيون”.