أكد جعفر الزعفراني -ناشط وسجين سياسي- أن الإضراب عن الطعام داخل السجون المصرية هو الوسيلة الوحيدة التي يملكها السجين للتعبير عن غضبه من احتجازه لمدة عام كامل دون تهمة واضحة، أو محاكمات عادلة، مؤكداً أن الحالة الصحية للمضربين داخل السجون وصلت إلى مرحلة الخطورة القصوى وسط إهمال إدارات السجون في التعامل مع المعتقلين المضربين عن الطعام.
وقال الزعفرانى فى مقال اليوم بموقع "عربى 21": أضرب من أجل حريتي التي سُلبت منّي.. من أجل ابنتي وزوجتي التي خرجت تطالب بحقي، فتعرضت إلى الموقف البغيض.. أضرب لأن هناك صرخة غضب داخلي مكبوتة، تقول: كفى، طفح الكيل.
أضرب.. لأن غصّة في القلب لحال هذا الوطن الذي ملأت أركانه الكراهية والتخوين والاتهام.. أضرب لأنه ما زال هناك مَن يموت جوعاً على أرصفة الوطن، أملا في أن يأتي فرج.. أضرب لأننا، كمصريين، لم تعد لدينا، أحراراً ومعتقلين، وسيلة نعبّر فيها عن غضبنا، فقد سُدّت أمامنا طرق التعبير.. أضرب حتى لا يكون مصيرنا مصير المواطن المصري فرج رزق.
واضاف: مَن منّا لم يشعر أنه فقد حريته؟ مَن منّا لم يجد نفسه حبيس الفكر والحركة؟ مَن منّا لم يستطع التظلّم وأخذ حقوقه التي سُلبت منه؟ ولكن على الرغم من ذلك، يتقاسم رجال وراء القضبان الأمتار من أجل النوم والحياة!
وتابع: أزْيَد من 200 يوم، أقبع هنا في أحد السجون، بلا تهم موجّهة لي، ولا بُتَّ في قضيةٍ بتهمة لا أصل لها، هي "الانضمام إلى جماعة إرهابية"، وإنْ صحّت، لا دليل مادياً يثبتها.. أكثر من 200 يوم، وأنا بعيد عن زوجتي وابنتي.

