نافذة مصر
160000 مائة وستون ألف ورقة ... (يامثبت العقل والدين والـ .... وطن)
يتم فحصها تحريا للعدل وحرصا على ألا يُظلم حسني مبارك
الذي تشهد بظلمه السماوات والأرض والجبال والشجر
والدواب والإنس والجن والطير والهوام والجماد
والماضي والحاضر والمستقبل والعرب والفرس والروم
والأحباش والهكسوس والقحطانيون والعدنانيون والعرب العاربة
والعرب المستعربة ، وتشهد عليه الحضارات القديمة والحديثة
الفراعنة والبابليون والفينيقيون والحميريون والرومان واليونان والإغريق
والجاهليون والنوبيون والليبيون ، والهنود والزنوج واليابانيون والصينيون
تشهد عليه الحقيقة والخرافة ،
تجده في ألف ليلة وليلة وفي كليلة ودمنة ،
في الشعر والنثر ، في السينما والتلفزيون ـ
تجده في الواقع والأحلام والخيال ..
حسني مبارك ظالم ، في الطب والسرطنة ، في العلوم والفلسفة
في الهندسة وتوشكا ، في شلاتين وحلايب ومصايب وزرايب وخرايب
هل يحتاج حسني مبارك إلى كل هذا التحري والتحرج ؟!
هل يقوم أي أبٍ له مولود بتسميته حسني ؟!
اسألوا مرضى الكبد .. مرضى السرطان والفشل الكلوي عن مبارك ..
اسألوا المنتحرين جوعا وبطالة ، اسألوا الغارقين في العبارات
وعلى شواطئ أوربا، اسألوا المحروقين في قطار أو في مسرح،
اسألوا من اعتادوا الأكل من مقالب القمامة .. اسألوا غاز مصر
الهارب إلى عدو الإنسانية إسرائيل ..
اسألوا ملياراته ومليارات ولديه وامرأته وحاشيته ..
اسألو ملك الموت عن ضحايا مبارك ، شهداء 25 يناير
لايمثلون واحدا في المليون من ضحايا مبارك ..!!
أما زلتم متشككين فجلبتم مائة وستين ألف ورقة تحريا للعدل ..
مبارك خلقه الله إنسانا كأي إنسان ، ولو استحق 160000 ورقة
وعندنا عشرات الآلاف بين معتقل ومسجون ومقتول وقاتل
ومدان ومحجوز على ذمة قضية ، ومدع ومدعى عليه ، ..
لو أن لكل من هؤلاء 160000 ورقة لضاقت
مساحة أرض مصر والشرق الأوسط بها ...
أوَّل ما يُسأل عليه المرء يوم القيامة عقله ، فبالعقل تكون الأعمال
صالحها وسيؤها ,,, فأعمِلوا عقولكم قبل أن تحاسبوا

