اعترف النائب السابق محمد العمدة بفشل مبادرته في المصالحة وقال أنه بعد إعلانه بنود مبادرته المصالحة الوطنية حدث تفاعل كبير معها من كل الأطراف على النحو الذي فتح المجال واسعاً لتحقيق المصالحة وعودة الاستقرار سواء بذات بنود المبادرة أو بعد إدخال تعديلات عليها. ولكن للأسف الشديد لم يصدر أي رد فعل من النظام الحالي، وحين طلبت مقابلة وزير العدالة الانتقالية فوجئت بصدور بيان عن الوزير بأن قانون المصالحة الوطنية لا يصدر إلا من مجلس النواب القادم على ضوء الدستور.

وقال العمدة انني أتعجب كيف تعلق حكومة محلب المصالحة على نص وارد بدستور 2014 والذي هو جزء من النزاع باعتباره من إفرازات خريطة الطريق التي لا يعترف بها كل مؤيدي الشرعية في مصر.

وعلق النائب السابق: لقد سقطت الأقنعة عن وجه الانقلاب، وثبت للجميع أن كل التصريحات التي صدرت عن قيادات الانقلاب بشأن دعوة أنصار الشرعية للاندماج في العملية السياسية لتحقيق المصالحة الوطنية لم تكن صادقة، فإن النظام الحالي مصمم على الطريق الذي اختاره، وهو القضاء على التيار الإسلامي خاصة وجميع المعارضين عامة وترسيخ دولة الاستبداد التي بدأت منذ عام 1952 وحتى قيام ثورة يناير المجيدة.

ووجه محمد العمدة سؤالا  للمهندس إبراهيم محلب ما جدوى المصالحة حين يشكل النظام الإنقلابي برلمانا على هواه واقصاء جميع الاحزاب السياسية الفاعلة، فعلى أي شيء يتم التصالح؟!.

واستطرد العمدة في بيانه: لقد نسي المهندس محلب أن البرلمان الذي تم تشكيله على هوى احمد عز كان هو القشة التي قسمت ظهر البعير، ولذلك فهو يتوجه بقدميه إلي نفس الحفرة، إذ يسعى إلى تشكيل برلمان على هوى الانقلاب لا يطابق إرادة الناخبين ولا يعبر عنهم ، ربما يأتي وقت قريب يقول فيه الإنقلابيون ياليتنا استجبنا لدعوات المصالحة.

الجزيرة