بيان جبهة إستقلال القضاء بشأن مرور عام على مجزرة رابعة العدوية والنهضة بدون قصاص في ظل غياب القضاء وتقرير هيومان رايتس ووتش اليوم : المشاركة في الانتفاضة الشعبية واجب وحق دستوري .. وندعم الملاحقة الدولية وننسق لعقدمحاكمات شعبية ثورية في مكان مناسب
القاهرة في 12 أغسطس 2014
لقد مرَّ ما يزيد عن عامٌ على انقلابِ يوليو الذى أطاحَ بأوَّلِ تجرِبةٍ ديمقراطيَّةٍ عرفتها مصرُ منذ فجرِ التاريخِ ، مؤامرةٌ حاكَها صبيَةٌ رُعنٌ يتَّسِمُونَ بالغباءِ والسَّفه ، ليسوا إلا حشوًا مِنَ القشِّ وُضِعَ فى بِزّاتٍ عسكريَّةٍ تُحرِّكُها خيوطٌ تُمسكُ بها أيدٍ خارجيَّةٍ ، إنً عقولَ العسكرِ المحشوَّةِ بالقشِّ تعبثُ الآنَ فى مُقدَّراتِ وطنٍ وتُقامِرُ بمستقبلِ أمَّةٍ .
لقد مرعامٌ مِنْ عمر الهيمنةِ العسكريَّةِ المُزمنةِ فى مصرَ ، لكنّه أُضِيفّ إلى عمرِ الصمودِ الشَّعبىِّ فى وجهِ حماقةِ وظلمِ العسكر ، لأننا ببساطةٍ أدركنَا أنَّ سببَ تأخرِنا وجوهرَ كلِّ مشاكلِنا ومصيبتَنا الكبرى تكمنُ فى هذا النوعِ السَّيِّئِ مِنْ قادةِ العسكرِ الذين أضرُّوا بالجيشِ ويريدونَ أنْ يُجْهِزُوا على ما تبقّى مِنَ الوطنِ ، فعرِفنا أنَّ النفاذَ مِنْ عُنُقِ الزُّجاجةِ للحاقِ بركبِ الحضارةِ لن يكونَ إلا بالخلاصِ منهم ، لقد حدَّدنا الهدفَ وقطعنَا شوطًا كبيرًا فى التَّقدُّمِ صوبَه ، فأصبحنا منه قابَ قوسينِ أو أدنى .
لقد مرعامٌ والعسكرُ يرتكبونَ أفظعَ ما عرِفَهُ التاريخُ مِنْ جرائمَ ضَدَّ الإنسانيِّةِ خاصة في مجزرة رابعة العدوية والنهضة ، لكنَّ جرائمَه تنزلُ على الثورةِ كما يُسْكَبُ البنزينُ على النارِ ، لقد حضَّرَ كهنةُ العسكرِ والقضاءِ والشرطةِ عفريتَ الغضبِ المصرىِّ وهم الآنَ لا يستطيعونَ صرفَهُ ، سيأكلُ غولُ الغضبِ رؤوس العسكرِ المحشوَّةِ بالقشِّ ، وكما عرف القانونُ العسكرىُّ محاكمةَ الموتى ، سيُحَاكَمُ كلُّ الخونَةِ منهم ولو كانوا فى قبورِهم ، لكننا لن ننتظرَ موتَهم لنحاكمَهم بعدَه ، لأنّهم يضعون مصرَ فى خطرٍ داهمٍ يستدعى تدخُّلًا سريعُا بمحاكماتٍ ثوريَّةٍ عاجلةٍ وإجراءاتٍ حاسمةٍ قويَّةٍ .
وفي هذا الاطار تود جبهة استقلال القضاء لرفض الإنقلاب التأكيد على الآتي:
أولا: مشاركة أحرار رجال القضاء الواقف والجالس في هذه الانتفاضة المقررة شعبيا بداية من 14 أغسطس ، ودعمها بقوة ، فهي واجب قانوني وحق دستوري لكل المصريين ، لإنقاذ مصر والسلطة القضائية المجمدة فعليا منذ الانقلاب العسكري ، وذلك سواء ميدانيا أو قانونيا .
ثانيا : نعلن دعمنا لاتجاه منظمة هيومان رايتس ووتش لتفعيل الملاحقة القانونية الدولية للقتلة بعد تقريرها الذي صدر اليوم والذي يعتبراضافة مهمة على طريق منع افلات الجناة من العقاب وتأكيد جديد علي ماسبق واعلنته الجبهة من غياب السلطة القضائية في مصرمنذ 3 يوليو 2013 تحت ارهاب سلطة الانقلاب ، ونشير مع ذلك إلى أن منظمة هيومان رايتس ووتش مازال لديها وقت لتوثيق الأعداد الكاملة للشهداء والتي تزيد عن 3300 شهيد في هذا اليوم فقط بحسب المصادر المتواترة ، فضلا عن أن تحديد 13 مسئولا عسكريا ومدنيا فقط عن المجزرة غير كاف ، خاصة أن الفاعل الأصلي موجود وحصره له اليات واجراءات ، ورفضنا لما أثير عن مزاعم استعمال بعض المعتصمين للسلاح فالمذبحة بهذه القسوة تؤكد غياب السلاح .
ثالثا : تجري الجبهة اتصالات عدة على مستويات قضائية مستقلة وحقوقية وقانونية ، للبدء في عقد محاكمات شعبية ثورية لقتلة المتظاهرين السلميين في المكان المناسب، على أن تكونُ أحكامُها نهائيَّةً وباتةً ، وتُكفلُ فيها حقوق الدِّفاع وكافةِ المبادئِ المقرّرةِ فى المحاكماتِ الجنائيَّةِ ، ويباحُ لذوى الشأنِ الإدِّعاء مدنيًّا أمامَها .

