نافذة مصر - وكالات :

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الثلاثاء، إن "قوات الأمن المصرية نفذت واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم خلال يوم واحد في التاريخ الحديث"، وذلك في فضها اعتصام رابعة العدوية لأنصار الرئيس محمد مرسي في 14 أغسطس2013 العام الماضي.

وأكدت المنظمة هيومن رايتس ووتش على إن هذا التقرير يحدد الأشخاص الذين يجب التحقيق معهم وإدانتهم دوليا وعلى رأسهم وزير الداخلية ‫‏محمد إبرهيم‬ و‏عبدالفتاح السيسي‬ و‏مدحت المنشاوي‬ قائد القوات الخاصة.
 
وقالت المنظمة إنها قد تأكد لديها بما لا يدع مجالا لديه للشك إن النية كانت مبيتة لدى قوات الأمن لقتل المتظاهرين وليس فض الاعتصام بدون عنف. 
 
وأضافت المنظمة في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح اليوم إنه "في 14 أغسطس/2013، هاجمت قوات الأمن مخيم اعتصام رابعة من كل مداخله الرئيسية، وذلك باستخدام ناقلات الجنود المدرعة والجرافات، والقوات البرية، والقناصة. 
 
وأصدرت قوات الأمن القليل من التحذير الفعال وفتحت النار على الحشود الكبيرة، ولم تترك مجالا للمتظاهرين للخروج الآمن لنحو 12 ساعة".
 
وتابعت المنظمة في التقرير "وأطلقت قوات الأمن النار على المرافق الطبية المؤقتة ووضعت القناصة لاستهداف كل من يسعون إلى دخول أو الخروج من مستشفى رابعة. في نهاية اليوم، أُضرِمت النيران في المنصة المركزية، والمستشفى الميداني، والمسجد، والطابق الأول من مستشفى رابعة، على الأرجح من قبل قوات الأمن".
 
وأضافت: "زعم مسؤولون حكوميون أن استخدام القوة جاء ردا على العنف بما في ذلك إطلاق النار، من قبل المحتجين. ولم تحصل هيومن رايتس ووتش على أي رد من وزارة الداخلية حول كيف قتل رجال الأمن، كما إن قوات الأمن كانت تتحرك بحرية دون خوف من وجود مسلحين بالميادين كما زعمت.
 
واستطرد التقرير: "وفقا لمصلحة الطب الشرعي الرسمية، قتل 8 من عناصر الشرطة أثناء تفريق رابعة. وبعد تفريق الاعتصام بالكامل في 14 أغسطس، أعلن وزير الداخلية محمد إبراهيم أن قواته عثرت على 15 بندقية في الميدان، وهذا الرقم، إذا كان دقيقا، يشير إلى أن قلة من المتظاهرين كانوا مسلحين، ويعزز الأدلة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش بأن الشرطة قتلت مئات المتظاهرين العزل.
 
"قالت إنها وثقت "5 حوادث أخرى لعمليات قتل غير قانونية في شهري يوليو/ تموز، وأغسطس/ أب عام 2013، كانت كالتالي بحسب نص التقرير:
 
 
- "في 5 يوليو2013، قتل الجنود خمسة متظاهرين خارج مقر الحرس الجمهوري شرقي القاهرة، بينهم واحد كان فقط يحاول وضع ملصق مرسي على سياج خارج المقر. وسجلت عملية القتل في تسجيل مصور.
 
- في 8 يوليو2013، فتحت قوات الجيش والشرطة النار على حشود من أنصار مرسي في اعتصام سلمي أمام مقر الحرس الجمهوري، ما أسفر عن مقتل 61 شخصا على الأقل، ومقتل اثنين من ضباط الشرطة.
 
- في 27 يوليو2013، فتحت الشرطة النار على مسيرة لأنصار مرسي بالقرب من النصب التذكاري (المنصة) شرقي القاهرة، ما أسفر عن مقتل 95 متظاهرا على الأقل، ومقتل شرطي في الاشتباكات.
 
- في 14 أغسطس 2013، فرقت قوات الأمن اعتصاما في ميدان النهضة، ما أسفر عن مقتل 87 متظاهرا على الأقل، وأسفرت الاشتباكات التي وقعت عن مقتل اثنين من الشرطة.
 
- في 16 أغسطس 2013، فتحت الشرطة النار على مئات المتظاهرين في منطقة ميدان رمسيس وسط القاهرة، ما أسفر عن مقتل 120 متظاهرا على الأقل، ومقتل اثنين من ضباط الشرطة".
 
وأكدت المنظمة على إن إفلات المسؤولين عن جريمة ‫فض رابعة‬ بلا محاسبة هو إساءة للبشرية كلها.