في ختام أحداث 3 يوليو 2014 انتهاكات بالجملة واهدار لكل للقيم والاعراف الانسانية والقانونية أعرب المرصد المصري للحقوق والحريات عن إدانته البالغة لما شهدته الساحة المصرية اليوم خلال المظاهرات التى إندلعت في مختلف انحاء الجمهورية خلال الذكري الأولي لأحداث 3 يوليو 2013، من عمليات قتل عمد للمتظاهرين ، أسفرت عن مقتل 4 متظاهرين هذا بخلاف مئات المصابيين، واعتقال ما يزيد عن 200 شخص بينهم العديد من الفتايات ، والاعتداء على عشرات المظاهرات من قبل رجال الجيش والشرطة ومن يتعاون معهم من البلطجية المأجورين الذين يمارسون منتهى القمع ضد من يعبر عن رأيه أو من يعارض سياسات السلطة القائمة .
واضاف المرصد انه وكما هو متوقع لجأت الاجهزة الامنية لاستخدام القوة المفرطة لقمع المظاهرات في العديد من محافظات مصر خاصة في القاهرة والجيزة ، دون أدنى مراعاة للقانون والدستوري المصري الذي يبيح حق الشعب المصرى في التظاهر تعبيرا عن الراي، ولا للأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان، والتى تحظر قمع المتظاهرين ، بهذا الشكل الذي يسيء لسمعة ومكانة مصر امام المجتمع الدولي. ويحذر المرصد من أن هذا السيناريو القاتم يفقد الشعب المصري أي أمل في تغيير نهج السلطات القائمة فى البلاد منذ 3 يوليو الماضي والقائم على القوة والبطش في مواجهة حركة الشباب المصري الثائر والمطالب بتحقيق الحرية والديموقراطية والكرامة الانسانية. وأضاف ان الشعب المصري لم يرتكب اي جرم ولم ينادي سوى بالحرية والديموقرطية والعدالة الاجتماعية، ويرفض ان تسلب ارادته وان يجبر على القبول بالأمر الواقع .
فما يحدث الان لم يعد مجرد خلاف سياسي وانما حالة من القتل العمد مع سبق الاصرار، وبصورة لم نشهد لها مثيلا في مصر من قبل . وأضاف ان اصرار السلطة الحالية على موقفها الرافض للحوار و تلبية مطالب المتظاهريين يمثل خطورة كبيرة على امن واستقرار مصر ، كما يمثل تهديد صريح ومباشر على مصالح المجتمع الدولي. ولذلك فان المرصد يطالب بوضع حد لعمليات القتل والاعتقال المستمرة في صفوف المتظاهرين ، كما يدعوا إلى الإفراج الفورى عن النشطاء السياسيين و الصحفيين ، و لإحترام الدولة المصرية لتعهداتها الدولية .

